يا طِيبَنا بقُصُورِ القُفصِ، مُشرِفَة ً … فيها الدّساكِرُ، والأنهلرُ تطّرِدُ

لَمّا أخَذْنا بها الصّهباءَ، صافيَة ً، … كأنّها النّارُ وسطَ الكأسِ تتّقِدُ

جاءتْكَ من بيتِ خمّارٍ بطِينَتِها … صَفْرَاءَ، مثلَ شُعاعِ الشمس، ترْتعدُ

فقامَ كاغُصنِ قد شُدّتْ مناطِقُهُ … ظَبْيٌ يكادُ من التهْييفِ ينعقِدُ

فاسْتَلّها من فمِ الإبريقِ ، فانبعثت … مثلَ اللّسانِ جَـرَى واستمسك الجسدُ

والكأس يضحك في تيجانها الزبد … واللّيْلُ يجمعُنا، حتى بدا الأحَدُ

حتى بدَتْ غُرَّة ُ الإثْنَينِ واضِحَة ً، … والسّعدُ معترِضٌ، والطالعُ الأسدُ

وفي الثلاثاءِ أعْملْنا المطيّ بها، … صَهْباءُ، ما قرَعَتْها بالمزَاجِ يدُ

ثمّ الْخَمِيس وصَلْنَاهُ بلَيْلَتِهِ … قَصْفـاً ، وتمّ لنَا بالجمْعة ِ العَدَدُ

يا حُسْنَنَا وبحارُ القَصْفِ تَغْمرنا … في لُجّة ِ اللّيلِ، والأوتارُ تغْترِدُ

في مجْلسٍ حوْله الأشجارُ محْدِقة ً، … وفي جوانبِهِ الأنهارُ تطَّرِدُ

لا نَسْتَخِفّ بساقينَا لعِزّتِهِ، … و لا يردّ عليه حكمهُ أحَدُ

عند الأمير أبي عيسى الذي كمُلَتْ … أخلاقه، فهي كالأوْراقِ تُنْتَقَدُ