يا أهل بابل أنتم أصل بلبالي … ردوا فؤادي على جثماني البالي

لا واعتناق هواكم بعد فرقتكم … ما كان صرف النوى منكم على بالي

وإنما اعترضت بيني وبينكم … نوائب أرخصت من دمعي الغالي

لولا مكان هواكم من محافظتي … لما صرفت إليكم وجه آمالي

سلوت عن غيركم لما علقت بكم … وجدا ألا فاعجبوا للعاشق السالي

يا صاح إن دموعي حرب زاجرها … فامنح هواملها تركي وإهمالي

وانظر إلى عبراتي بعد بعدهم … إن أنت لم تر حالي عند ترحالي

لو كنت شاهدنا والبين يجمعنا … على وداع بنيران الهوى صال

رأيت حبة قلبي كيف يسلبها … خد لها ليس بالخالي من الخال

وقد علاني فتور عند رؤيتها … مقسم بين عينيها وأوصالها

أقول للصاحب الهادي ملامته … ضلالة القلب في أكناف ذي ضال

دعني أفض شؤوني في معالمها … فالدمع دمعي والأطلال أطلالي

أما كفى أسفا أني أصخت إلى … نهي النهى وكفيت الشيب عذالي

إذا التفت إلى ما فات من عمري … سحبت فوق رسوم اللهو أذيالي

سقى الحيا طرفي عيش نعمت به … فلم يكن غير أسحار وآصال

أولى لها إن دنت بالوصل ثانية … فإن ذكرت النوى يوما فأولى لي