وترى في الغيب إذا كُشِفَا … سراً والسرُّ به خُسِفَا

ينضُو عن جهل مسافتنا … ما لو أسرى في النفسِ صفَا

وترى في الريحِ إذا عصفتْ … رؤيا والغيبُ بها عصفَا

أسعى حتى يرتدَّ دمي … فأرى من روحي ما قُطِفَا

أَنْأَى والغيمُ يجاورُني … والثلجُ على نفسي نَدفَا

فتَرى ماكان يذوبُ هوىً … للرملِ إلى الأمداء لفَا

للنفسِ بها منها وَلَهٌ … ومن الأحلام بها كِسفَا

يانفسُ أنا مازلتُ كَمَا … أصداءُ العشق بها وَكَفَا

أني مازلتُ كمَنْ وقفتْ … في الريح كما شجرٌ وَقَفَا

أهدي مِنْ أخطاء رمادي … ماضلَّ به حتى أَلِفَا

يانفسُ دعيني في قلقي … قلقي في الروح يضجُ دَفَا

لا أدركُ أسبابَ وجودي … إلا في نزقٍ ٍ قد أَزِفَا

فتَرى ما في الرؤيا أفقاً … أدركَ للسدرة مُنْعَطَفَا