يامَنْ جلا دهْرُنا دُجاهُ بهِ … وعَنْ تباشيرِ وجْهِهِ ضَحكا

ومَنْ به رُدَّ سِتر عَوْرته … من بعد ماكان ستْرها هُتِكا

ومَنْ إذا حُجَّة ٌ مُجَلَّيَة ٌ … لاحت لعينيه لم يكن محِكا

ومن أبَى اللَّهُ أن نُرى أبداً … بِعرْضِهِ في مَذمَّة ٍ معكا

أستودعُ اللَّه حُسْنَ رأيِكَ في … عَبْدٍ تلافيته وقَدْ هلكا

يغيبُ إن غاب والنصيحة ُ والوِدْ … دُ رفيقاه حيثُما سَلكا

طافتْ به علة ٌ فعالجها … فاعْتركَتْ والعلاجُ مُعْتركا

وقد أناخَتْ به مُماطلة ً … فقد صغا من مطالها وبكى

وخوفُه العَتْبَ منكَ يُفْرِشُهُ … جرر الغضا ليله أو الحَسَكَا

وحقهُ أن تكونَ تُؤْمِنْه … منْ كلّ شيءٍ يخافهُ الدَّركا

وإنَّ إخلالَه ليَكرُثُهُ … لكنَّ عَوْداً بعينه بركا

وهو يرجِّي بيُمن وجهِك ذي اليُم … نِ قديماً أن يقطع الشَّركا

يُمن إذا مَسَّ ذا الوقود خَبا … عَفْواً وإن مَسَّ ذا الخمود ذكا

كم ساقَ مِنْ صحة ٍ وعافية ٍ … إلى شديدٍ ضناهُ قد نُهكا

حتى استقلَّتْ به قُواهُ كما … كان وأضحَى سكُونُهُ حَركا

وكلُّ جارٍ غدوتَ تَعْصِمُه … فليس ذاكَ الحريمُ منهكا

وعبدُك العبدُ لا يُخلّفه … عن حظّه غيرَ ما نثاه لكا

فأْذنْ له في علاج علَّته … واقبلْ من العُذْر ما نثا وحكى

أولافَهَبني اعتذرتُ معذرة ً … أفِكتُ فيها كبعضِ من أفِكا

أليسَ للنقصِ كنتُ عبدَك لا … شكَّ وللفضلِ كنتَ لي مَلكا

لابل لَعَمْرِي كذا الحقيقة ُ يامن … طابَ فَرعاً ومحتداً وزكا

فاغفُلْ فما زِلتَ في الإقالة ِ والصَف … حِ غريراً في الرأي مُحتنِكا

وابذلْ ليَ العفو والتجاوزَ والإغ … ضاءَ حتى يُقالَ مااتَّركا

أحِسنْ ودَعني أُسيءُ يَخْلصْ لك ال … حمدُ وإلا أتاكَ مُشتركا

وقلْ مُدلٌّ بحرمة ٍ قدمتْ … على رءوفٍ بكلٍّ من ملكا

صادفَ فضلاً من سيدٍ فصفا … إلى الهُوينَى ومشتكى فشكا

لازلت تعلو يداك مصطنعاً … للخير حتى تصافحَ الفلكا

ولاتزل لي بالشكرِ قافية ٌ … فيك تسيرُ الوجيفَ والرَّتكا

تلذُّ من كلّ سامع أُذناً … حُسناً ومن كل مُنشدٍ حنكا

ويروى وليس في السيئاتِ أكسبها … بعهدٍ أمرٍ إذا امرؤٌ فتكا

فأْمَنْ وآمِنْ فتى ً قد انسكبت … أخلاقُه مذ ذاك وانسبكا

أمَّنك اللَّه ماتخافُ ولا … أجرَى بغيرِ اعتلائك الفلكا

وَمَنْ رعى حيث لاأمانَ له … فلازلتَ بمرعى ً مجانبٍ شركا