ونُبِّئْتُ قوْماً بهم جِنَّة ٌ … يقولون من ذا وكنتُ العلم

ألا أيها السائلي جاهِدا … ليعْرِفَني أنا أَنْفُ الكَرَم

نَمَتْ في الكِرامِ بني عامِرٍ … فروعي وأصلي قريشُ العجمْ

فإنِّي لأغني مقام الفتى … وأُصْبي الفتاة َ فما تَعْتَصِمْ

وجارية ٍ خُلقت وحدها … كأنَّ النساءَ لديها خَدَم

دوارُ العذراى إذا زرنها … أطفن بحوراء مثل الصَّنم

يظلن يمسِّحنَ أركانها … كما يُمْسحُ الحجرُ المُسْتَلَمْ

وبيضاءَ يضحكُ ماءُ الشِّبا … بِ في وجهها لك إذ تبتسم

ظَمِئْتُ إِلَيْها فلم تَسْقِني … بِرِيٍّ ولَم تشفني من سَقَمْ

وقالت هَوِيتَ فَمُتْ راشداً … كما مات عروة ُ غَمًّا بغَم

فلما رأيتُ الهوى قاتلي … ولستُ بِجارٍ ولا بابن عَم

دسَسْتُ إِليها أبا مِجْلَزٍ … وأيُّ فتى إِنْ أَصَاب اعتَزم

فما زال حتى أنابت له … فراحَ وحَلَّ لنا ما حَرُم

أصفراءُ ليس الفتى صخْرة ً … ولكنه نُصْبُ هَمٍّ وغم

صببت هواك على قلبه … فضاق وأعلن ما قد كتم

أَقُول لها حين قلَّ الثرَاءُ … وضَاق المرَادُ وأَوْدَى النَّعم

إذا ما افتقرتُ فأحي السرى … إِلى ابن العَلاءِ طَبِيبِ العدَم

دعاني إلى عمرٍو جوده … وقولُ العشيرة بحرٌ خضم

ولولا الذي زعموا لم أكن … لأمدح ريحانة ً قبل شمّ

ألا أيها الطالبُ المبتغي … نُجُومَ السماءِ بسَعْيٍ أَمَمْ

سَمِعْتَ بمَكْرُمة ِ ابن العَلاَ … فَأنْشَأتَ تطلبُها لستَ ثمّ

إذا عرض اللهوُ في صدره … لَهَا بالعَطاء وضرْبِ البُهَم

يَلَذُّ العطاءَ وسفكَ الدما … ءِ ويغْدو على نِعمٍ أو نِقَم

فقل للخليفة إِن جئتَه … نصوحاً ولا خير في متهم

إذا أيقظتك حروبُ العدا … فنّبِّهْ لها عَمْراً ثُمّ نمْ

فتًى لا ينامُ على ثَأرِهِ … ولايَشْرَبُ الماء إِلا بِدَم

إذا ما غزا بشرت طيرهُ … بفتح وبشرنا بالنعم

إِذا قَال تمَّ على قوله … ومات العناءُ بلا أو نعم

وبعضُ الرجالِ بموعوده … قريبٌ وبالفعل تحت الرجم

كجاري السراب تَرى لَمْعَهُ … ولستَ بواجدِه عنْد كَم