ولَيْسَ الشُّكْرُ بَعْدَ الجُودِ إلاّ رأيْتُكَ تَقْتَضِي شُكْرَ الرِّجالِ … ولستَ بمُقتضى بذْلِ النَّوالِ

غراماً بالمحامدِ والمَساعِي … وَوَجْداً بالمَكارِمِ والمَعالِي

ولستَ بعاطِلٍ منْ حَلْيِ حمدٍ … وَكُلُّ مُؤَمِّلٍ بِنَداكَ حالِ

وليسَ الشكرُ بعدَ الجُودِ إلا … أسِيرَ الجُودِ مِنْ قَبْلِ السُّؤالِ

عَلَوْتَ عَنِ الثَّناءِ وأيُّ خِرْقٍ … سِواكَ عَنِ الثَّناءِ المَحْضِ عالِ

وأيْنَ الشُّكْرُ مِنْ هَذِي العَطايا … وأيْنَ الحَمْدُ مِنْ هذا الجَلالِ

سَلا العُذْرِيُّ عَمَّنْ باتَ يَهْوى … ولَسْتَ عَنِ النَّدى يَوْماً بِسالِ

بَقيتَ مملأَ غفلاتِ عيشٍ … نَمِيرِ الوِرْدِ مَمْدُودِ الظِّلالِ

تُعَمَّرُ والمُيَسَّرَ فِيهِ عُمْراً … جَدِيداً ثَوْبُهُ والدَّهْرُ بالِ

تُسَرُّ بهِ وتمنَحُهُ أمينَ الـ … ـفِطامِ حَمِيدَ عاقِبَة ِ الفِصالِ

بيُمْنِكَ يا أبا اليُمْنِ اسْتَطَلْنَا … إلى العَلْياءِ مِنْ كَرَمِ الخِلالِ

سَعيداً يا سَعيدُ تَفُوزُ مِنْهُ … بأيّامٍ كأيّامِ الوِصالِ

لقدْ شرُفَتْ بكَ الدنْيا وطالَتْ … بكَ الأيامُ فخراً والليالِي

فعِشْتَ بها تُسَرْبَلُ منكَ فخراً … وتلَبَسُ منكَ أثوابَ الجَمالِ