وَصلنا إِلى التَّودِيعِ غَيْر مُوَدَّعِ … سَنَحْفظُ عَهْداًمِنْكَ عير مُضَيَّعِ

أَمَا والَّذي يُبْقيكَ لِلحَمْدِ والنَّدَى … لَيَنْتَظِمنَّ الشَّوقُ مَا بين أَضْلُعي

وتَأْخُذُ مِنْ عَيْني بحَقِّ دُمُوعِهَا … ويَرْتاعُ قَلب ٌلم يَكُنْ بِمُروَّعِ

ومن أَعجَبِ الأَشياءِ أَنَّ قُلُوبَنا … صِحَاحٌ لِخوْفِ البَيْنِ لم تَتَقَطَّعِ

وَلَوْ أَنَّ غَرب الدَّمعِ كَانَ مُشاكِلاً … لِغرْبِ الأَسَى لأَرفَضَّ من كلَّ مدْمَعِ

وَلكن جَرى مِنْهُ قَليلٌ مُصرَّدٌ … وَلَم يَكُ تصْرِيدُ الدُّموعِ بمُقْنِعِ

فَرَوَّاكَ صوْبُ الحَمْدِ في كُلِّ موطِنٍ … وجادك غيْثُ الدَّهْرِفي كُلِّ مَرْبعِ

ولا زِلتَ بالصُّنْعِ الجمِيل مُشَيَّعاً … كما أَنَّني بالصَّبْرِ غيرُ مُشَيَّعِ