وشاحبِ اللِّبسة ِ والأَعضاءِ … أشعثَ نائي العَهدِ بالرَّخاءِ

أفضى به العُدْمُ إلى الفَضَاء … فوجهُه للضِّحِّ والهواءِ

أغبرَ يحوي الرزقَ من غَبراءِ … خَفيفة ٍ ثقيلة ِ الأرجاءِ

كأنَّها هَلهلة ُ الرِّداءِ … كلَّفها لحظَ بناتِ الماءِ

بأَعيُنٍ لم تُؤتَ من إغضاءِ … كثيرة ٍ تُربى على الإحصاءِ

وأقبلَتْ تملأُ عينَ الرائي … بكل صافي المتنِ والأحشاءِ

أبيضَ مثلِ الفِضَّة ِ البيضاءِ … أوكذِراعِ الكاعبِ الحسناءِ

فحازَإذ خاطرَ بالحوباءِ … سعادة َ الجَدِّ من الشَّقاءِ

حَلَّ لنا في حُلَّتَي عَناءِ … من صنعة ِ الإذلاجِ والإسراءِ

والصُّبحُ حِملٌ في حَشا الظَّلماءِ … ونحن نُذكي شُعَلَ الصَّهباءِ

فمرَّ والأوتارُ في مِراءِ … يَحمِلُ مِثلَ زُبدَة ِ السِّقاءِ

أطلقَه من لُجَّة ِ خَضراءِ … في لُجَّة ٍيلعبُ في ضياءِ

كأنه مُلقًى على الحَصباءِ … ينظُرُ من ياقوتَة ٍ زَرْقاءِ

في جَوْشَنٍ مُفَضَّضِ الأَثناءِ … قُدَّ لها من جَوْنَة ِ الضَّحاءِ

أومن حَبيرِ مُزنَة ٍ غرَّاءِ … غداؤنا بوركَ من غَذَاءِ

نُؤثرُه في الصَّيفِ والشِّتاءِ … على القَديدِ الغَضِّ والشُّواءِ

رِزْقاً رُزِقْناه بلا عَناءِ … نَعُدُّه من سابغِ النَّعماءِ