ودارٍ تُؤدَّبُ فيها البُزاة ُ، … و يــمـتَـحَـنُ الفَــهْــدُ والفَــهْــدَهْ

وصَلْتُ عُرَاهَا إلى بلْدَة ٍ … بــهَـا نــحــرَ الـذّابِـحُ البــلْـــدَهْ

إذا اغْتَــامَـهـا قَــرِمُ المُـعْــتَفِـينَ … طُــروقــاً ، غــدَا رَاهِمَ المِـعْـدَهْ

وليٌّ قفَا بعْدَ وَسْمِيّهِ، … فَـهــمُّـكَ مـنْ كــمــأة ٍ مَــعْــــدَه

وصيدٌ بأسْفَعَ شاكي السّلاحِ … سريعِ الإغارة ِ، والشَّدّهْ

وَزِينٌ، إذا وَزَنَتْهُ الأكُفّ، … مُنْتَصِبُ الزّوْرِ والقِعْدَهْ

فقلْنا لِسَايِسِهِ: ما تَرى ؟ … خفـيفُ الخَــميـصَــة ِ والــلِّـبْــدَهْ

يقلّبُ طــرْفــاً طـحــورَ الَــذى ، … يضيءُ بمُقلَتِهِ خَدّهْ

بـذي شـبَـة ، أعـرَفِ الحَــوْصـلاءِ ، … كــأنّـكَ ردّيْــتــهُ بُــرْدَهْ

فلمّا اسْتحالَ رأى تِسْعَة ً … رِتــــاعــاً ، وواحــدَة ً فَـــرْدَهْ

فكفْكفَ مُنتصِبَ المنكِبين، … لفرْطِ الشّهامة ِ والنجْدَهْ

فشَكّ المزَمِّرَ، أوْ قَدّهْ … ليــفْــعَــلَ داهــيــة ً إدّهْ

و ثَنّــى لألاّفـها الـغــابــراتِ ، … فـكــمّــلَ عــشْــراً بــهـا الــعِــدّهْ

قِفوا معْشرَ الرّاحلينَ اسمعوا، … أنبّئكُمُ عنْ بَني كِنْدَهْ

وردْنــا عـلى هــاشمٍ مِـصْــرَهُ ، … فــبــارَتْ تـجــارَتُنــا عِـــنـْــدَهْ

و ألــهــاهُ ذو كَـفَــلٍ نــاشــيءٌ ، … شديدُ الفَقَارَة ِ والبلدَهْ

سِـبَــطْـرٌ يـميــدُ ، إذا مـا مشَـى … ترَى بيْنَ رجْلَيْهِ كالصَّعْدَهْ

يجوبُ به اللّيْلَ ذا بِطنَة ٍ، … شَذَاكَ عليه من الحِدّهْ

رَأيتُكَ عند حُضُورِ الخِوَانِ، … شـتديــداً على العــبْـتدِ والعــبْدَهْ

وَتحتدّ حَتّى يخافَ الجليسُ … شَـــذاكظض عليــه مــن الحِــدّه

وتختُمُ ذاكَ بفَخْرٍ عليه، … بكِنْدَة َ، فاسلَحْ على كِندهْ

فإنّ حُدَيجاً له هِجْرَة ٌ، … و لـكــنّـهـا زمــنَ الــرِّدّهْ

و مـا كـانَ إيمـانُـكـم بـالـرّسـولِ … صــوَى قـتْلـكُــمْ صِـهْــرَهُ بـعْـدَهْ

تـعُــدّونَـهـا فـي مســاعيـكُــمُ ، … كعَدّ الأهِلّة ِ معتَدّهْ

وما كانَ قاتِلُهُ في الرّجالِ … بــحَــمْــلٍ لــطُــهْــرٍ وَ لا رُشْـدَهْ

فلَوْ شَهِدَتْهُ قريشُ البطاحِ، … لما محشَتْ نارُكمْ جِلْدَهْ