هَوَاناً بالهَوَى كمْ ذا التّجَنّي … وكمْ هذا التعللُ والتمني

هَوًى وَصَبابَة ٌ وَقِلًى وَهَجرٌ … حبيبي بعضُ هذا كانَ يغني

فَيا مَنْ لا أُسَمّيهِ وَلَكِنْ … أعرضُ عنهُ للواشي وأكني

حبيبي كلُّ شيءٍ منكَ عندي … مليحٌ ما خلا الإعراضَ عني

كمَلْتَ مَلاحَة ً وَكمَلتَ ظَرْفاً … فلَيتَكَ لوْ سَلِمتَ منَ التّجَنّي

ظَنَنتُ بكَ الجَميلَ وَأنتَ أهلٌ … بحَقّكَ لا تُخَيّبْ فيكَ ظَنّي

رَأيتُكَ فُقتَ كلّ النّاسِ حُسناً … فكانَ بقدرِ حسنكَ فيكَ حزني

وما أنا في المحبة ِ مثلُ غيري … إلَيكَ أُشيرُ في قَوْلي وَأعْني

فقد أضحى الغرامُ حَليفَ قَلبي … كما أمسى السهادُ أليفَ جفني

فيا شوقي إلى ثغرٍ وقدّ … حلتْ منهُ الثنايا والتثني

أقولُ لصاحبٍ في الحبّ يلحى … كفاني ذا الغرامُ فلا تزدني

ترى في الحبّ رأياً غيرَ رأيي … وتَسلُكُ فيهِ فَنّاً غيرَ فَنّي

فإنْ وَافَقتَني أهْلاً وَسَهلاً … وَإلاّ لَستُ منكَ وَلَستَ منّي