هاتت معالم مات سيدها … ووهت دعائم ماد أيدها

ورحبت سماء كان فرقدها … ملء العيون فبان فرقدها

ويح المنية أي معتصم … مدت إلى عليائه يدها

في مصر أنات مصعدة … لبنان من أسف يرددها

أمؤلف الشركات مقتحما … غمراتها إذ عز موجده ا

ومهندس المصار تحكمها … أسسا ولا تألو توطدها

ومعالج الأرضين تصلحها … من حيث كان الجهل يفسدها

للمال فيها كل عائدة … تزكو وللأوطان أعودها

تلك الحدائق راع منظرها … للآهلين وراق موردها

تلك المرافق في تعددها … يختال عجبا من يعددها

يا للأسى أقضى مصر منها … بذكائه وتوى مشيدها

ذاك الذي ورد الردى نصفا … وله من الآثار أخلدها

كانت تيمم بابه زمر … ما اسطاع يسعفها ويسعدها

يهب الهبات لغير ما علل … فيزيدها برا تجردها

ويكاد ينقض فضل باذلها … في غبن نائلها تعودها

شأ النفوس وقد تنزه عن … إحراز شكر الناس مقصدها

خلصت لوجه الخير نيتها … فزكا من الذكرى تزودها

يا راحلا رزء القلوب به … لم ينتقص منه تعددها

ما النار في حطب تضرمها … كالنار في كبد توقدها

هل رحت تستبق المراحل في … دنياك حتى حان أبعدها

لكأن مشهدك المهيب وقد … مشت المحامد فيه مشهدها

تبكي الشمائل أنس موحشها … ومكارم الخلاق تسعدها

كان المضنة للنفوس فلم … يشفع به أن ضن أجودها

مادت بها شم الصروح فهل … شعرت بحدثان يهددها

كيف الثبات وكان أرسخ من … طود فلم يثبت مشيدها

تبكي المروءة أن ناصرها … ولى وأقوى منه معهدها

توت العزائم غير أن لها … بين الورى سيرا تخلدها

ولها دخائر في الحياة وفي … ما بعد يبلي الدهر سرمدها

قد كان ينشيء كل منقبة … يدعى إليها أو يجددها

صرفت عقلك في الفنون فلم … يفلته أجداها وأجودها

وشرعت في العمال تحكمها … أسسا ولا تألو توطدها

وحليلة فقدت مدلهة … من كان بعد الله يعبدها

وشقيقة شقت مرارتها … من حزنها إذ بان منجدها

وعشيرة أدمى مآقيها … بنواه أسراها وأمجدها

هي أسرة كشفت مقاتلها … للدهر لما صيد أصيدها

ترجو أبنه لمفاخر وعلى … في إثر والده يجددها