سكت خوفا و قلت الصفح من خلقي … و نمت جبنا و قلت الحلم من شيمي

و إنّما أنت و الأقوام قد علموا … لولا خمولك لم تسكت و لم تنم

لم تمتنع أنفه لكن قد امتنعت … عليك أشباه ما قد صاغه قلمي

حاولت وجدان عيب لي فكنت كمن … يحاول الماء في البركان ذي الضّرم

فقلت للقوم فيما قلت تخدعهم … لقد هجاني و بعض الهجوم كالوصم

ألذمّ عار و لكن ذمّ ذي كرم … و الحمد لله لم نذمم أخا كرم

سأحبسنّ لساني عنك شمم … وحرمة لأهيل الودّ و الذمم

قوم لعمر أبي لو كان سفك دمي … و لا مغالاة يرضيهم سفكت دمي

إنّي أجلهم عن أن يغيّرهم … كلام ذي حسد أول متّهم

ما العجر أقعدني لما كففت يدي … لكن لأجلهم نهنهت من كلمي

و لو أشاء ملأت الأرض قاطبة … قوافيا و أفضاء الرّحب بالحكم

و لست أعجب ا، لم تشتك ألما … إنّ الجمادات لا تشكو من الألم