نجوم تراعيها جفون سوافح … و لا طيفكم دانٍ ولا الليل نازح

أباخلة ً عني بطيف خيالها … عسى ولعلّ الدهرَ فيك يسامح

و تاركة قلبي كليماً وناظري … ذبيحاً ولا في العيش بعدك صالح

لمحتك للبين المصادف لمحة … فطاحت بأحشائي اليك الطوائح

و ما أنت إلا الظبي جيداً ومقلة ً … فلا غرو أن أهوت اليك الجوارح

جوارح ينمو شجوها وسقامها … عليّ ودوني جندل وصفائح

و قلب عصى نصحي عليك وسلوتي … فأبعد شيء صبره والنصائح

و قلت جبين المالكية عذره … فقال الورى عذرٌ لعمرك واضح

و ضاقت علينا عينها فتمنعت … و هيهات أن تسخو النفوس الشحائح

و لم أنس يوم البين إيماءَ طرفها … و عيس المطايا للفلاة جوانح

فليت الردى أجرى دم العيس ناحرا … فسالت بأعناق المطى ّ الأباطح

و مما شجاني في الضحى صوت ساجع … كأني له بعد الحبيب أطارح

يساعدني نوحاً يكاد يجيبنا … بأمثاله بانُ الحمى المتناوح

فليت حمام الأيك يوماً أعارني … جناحاً إلى الركب الذي هو نازح

و ليت النجوم الزهر تدنو قوافياً … لنا فتنقى في ابن خضر المدائح

رئيسٌ تجلى بشره ونواله … فلا الأفق مغبرٌّ ولا العام كالح

على المزن من تلك البنان تشابه … و في البدر من ذاك الجبين ملامح

و في الارض من أخلاقه وثنائه … سماتٌ فنغم المزهرات الفوائح

ولله أقلام الحماسة والندى … على يده حيث السطا والمنائح

حمين الحمى لما فتحن بلاده … و قد أقصرت عنها القنا والصفائح

فهنّ على اللآئي فتحن مغالقٌ … و هنّ على اللآتي غلقن مفاتح

و طوقنا أطواق جود فكلنا … على شبهِ الأغصان بالحمد صادح

و روضنَ أقطار الشآم بأحرف … سقى أصلها طاف من النيل طافح

و صدر لما يلقى من السرّ لائق … و كوكب فضل في سما الملك لائح

علي المدى لا بالملة جازع ٌ … و لا بالتي يثني لها العطف فارح

وزاكي النهى إما لمعنى سيادة … و إما لأكباد المعادين شارح

بليغ اذا نص المقال وبالغ … مدى الرأي حيث النيرات الطوامح

و أبيض وجه العرض والوجه والتقى … اذا لفحت سفع الوجوه اللوافح

على دولة الأملاك كلّ فصوله … ربيع وفي الأعدا سعودٌ ذوابح

و للطالبي العمى غمام كأنه … لما جد في جودٍ وحاشاه مازح

إلى عدله يشكو الزمان فانه … خديمٌ يغادي أمره ويراوح

تعودت أن تسري اليه ركائبي … فترجع وهي المثقلات الروازح

و آخذُ من قبل المديح جوائزاً … تقصر عن أدنى مداها الممادح

فلا غروَ أن آتي بهن مضيئة … كأن المعاني في البيوت مصابح

أمولاي ان يسكت لسانيَ صابراً … فان لسان الحال مني صادح

ألم تر أني معمل الفكر في كرى … حمار أماسي غبنه وأصابح

ركوبي على أمثاله في زمانكم … كما ركبت في العالمين القبائح

فهل لي ببيت المال حق فيقتضى … و هل أملي في أرذل الخيل جامح

ولي في بديع الوصف كالصخر قوة … و لكنه سيل على الأرض سائح

أقدم فيه الوصف فيل أوانه … على ثقة مني بأنك مانح