نعيب زماننا والعيب فينا … وما لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب … ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب … ويأكل بعضنا بعضاً عيانا
فدنيانا التصنع و الترآئي … ونحن به نخادع من يرانا

مضى الصدق وأهل الصدق يا سعد قد مضوا
فلا تطلبن الصدق من أهل ذا الزمن
فليس لهم صدقٌ ولا يعرفونه
قد ارتبكوا في لجة المين والدرن

تملكهم حب الحظوظ وشهوة النفوس
فقل يا رب عاف من الفتن
فأين أولوا التقوى وأين أولوا النهى
وأين أولوا الإيقان و العلم والفطن

وأين الرجال المقتدى بفعالهم
وأقوالهم يا سعد في السر والعلن
أكلهم ماتوا أكلهم فنوا
أم استتروا لما تعاظمت المحن

ولم يبق خيرٌ في الزمان وأهله
وقد هجروا القرآن والعلم والسنن
فآهٍ وآهٍ كم بقلبي من آسى
وكم لي وكم بي من غليلٍ ومن شجن