مالي على شرفي ورفعة شان … وعظيم أنصاري وعز مكاني

لعب الغرام بمهجتي وجنان … عجبا يهاب الليث حد سنان

أصبحت في أمر الهوى متعجبا … أهدي إلى الأعداء باسا صيبا

وأرى الردى في الحرب عذبا طيبا … وأقارع الأهوال لا متهيبا

أخفيت سري في الضلوع مكتما … حتى وشى دمعي به وتكلما

وأصاب سهم اللحظ قلبي إذ رمى … وتملكت نفسي ثلاث كالدما

أطلعن من غرر الحجال الباهر … أقمار حسن تحت سود غدائر

وسفرن عن مثل الصباح السافر … ككواكب الظلماء لحن لناظر

من كل ناظرة بعيني جؤذر … مختالة في الحلي ذات تبختر

تعطو كخوط البانة المتناظر … هذي الهلال وتلك بنت المشتر

لما غدوت بحبهن معذبا … وعلمت أني لم أصادف مهربا

وإذا دعوت لسلوة قلبي أبي … حاكمت فيهن السلو إلى الصبا

عجبا لأجفان ضعيفات القوى … تركنني رهن السقام بلا دوى

لولا الهوى أنحى على جبل هوى … لا تعذلوا ملكا تذلل للهوى

مالي وغصن العمر غض ما ذوى … والشمل لا تدنو إليه يد النوى

أطوي الضلوع على الصبابة والجوى … إن لم أطع فيهن سلطان الهوى

أخلدت طوعا للهوى وإنابة … ولئن نحلت ضنا وذبت كآبة

فلقبل ما علق الوليد حبابة … ما ضر أني عبدهن صبابة