لي من هواكَ بعيدهُ وقريبُهُ … ولَكَ الجمالَ بديعُه وغَريبهُ

يا مَنْ أُعيذُ جَمالهُ بجلالهِ … حَذراً عليه من العُيونِ تُصيبهُ

إنْ لم تكن عيني فإنَّكَ نُورها … أَوْ لَمْ تَكُنْ قَلْبي فأَنْتَ حَبيبُهُ

هل حُرمة ٌ أو رحمة ٌ لمُتيَّم … قَدْ قَلَّ فِيكَ نَصِيرُهُ وَنَصِيبُهُ

ألِفَ القَصَائِدَ في هَوَاكَ تَغَزُّلاً … حتى كأنَّ بكَ النَّسيبَ نسيبهُ

هَبْ لي فُؤَاداً بِالغَرَامِ تُشِبُّهُ … واستبق فوداً بالصدود تُشيبُهُ

لَمْ يَبْقَ لِي سِرٌّ أقُولُ تُذِيعُهُ … عنِّي ولا قلبٌ أقولُ تُذيبُهُ

كم ليلة ٍ قضيتها متسهِّداً … والدَّمْعُ يَجْرَحُ مُقْلَتِي مَسْكُوبُهُ

والنَّجمُ أقربُ من لقاكَ منالُهُ … عِنْدِي وأَبْعَدُ مِنْ رِضَاكَ مَغِيبُهُ

والجَوُّ قَدْ رَقَّت عليَّ عُيُونُهُ … وجُفونُهُ وشمالُه وجنُوبُهُ

هي مقلة ٌ سهمُ الفراقِ يُصيبها … وَيَسِحُّ وابِلُ دَمْعِها فَيصُوبُهُ

وَجوى تَضرَّم جَمْرُهُ لَوْلا نَدَى … قاضِي القُضاة ِ قَضَى عَليَّ لَهِيبُهُ