ليالينا بأحياءِ الغَمِيمِ … سُقيتِ ذِهابَ مُذهَبة ِ الغُيومِ

مضتْ بكِ رأفة ُ الأيامِ فينا … و غفلة ُ ذلك الزمنِ الحَليمِ

و غُرَّة ُ مُخطَفِ الكَشحينِ يرمي … فؤادَ مُحبِّه عن طَرْفِ رِيمِ

و كنَّا منكِ في جَنَّاتِ عيشٍ … وَفَت حُسناً بجناتِ النَّعيمِ

رياضُ محاسنٍ وسنا شموسٍ … و طِلُّ دساكرٍ وجَنى كُرومِ

و أجفانٌ إذا لحظَت جُسوماً … خَلعنَ سَقامَهن على الجُسومِ

و بينَ ملاعبِ الدَّيْرَيْنِ مَغنًى … غَنِيتُ به ودارُ أخٍ حَميمِ

يبيتُ البرقُ يُذكِرُني خِياماً … ضُرِبنَ بها على كَرَمٍ وخِيمِ

و ساجية َ الظِّلالِ مُقرِّطاتٍ … ظُروفَ الراحِ مِن زَنجٍ ورُومِ

و هل يشتاقُ ظِلَّ الكَرْمِ عافٍ … ثَنى عِطْفَيه في ظلِّ الكريمِ

مَحَتْ رسمَ الكَرى عن مُقْلَتِه … رَواسمُ لا تَمَلُّ من الرَّسيمِ

ترومُو قَد فَرَعنَ بنا فُروعاً … من الفَيَّاضِ طَيِّبَة َ الأُرومِ

إذا طافَت بعبدِ اللّه لاقَت … سِماتِ الحمدِ في الوَجهِ الوَسيمِ

أَغرُّ تَشُقُّ غُرَّتُه الدَّياجي … وُضوحَ الصبحِ في الليلِ البَهيمِ

تَقيَّلَ أوَّلَيهِفجاءَ يجري … على نَهجِ السماحِ المُستقيمِ

عَطاءٌ قُدَّ من تلكَ العَطايا … و حِلمٌ عُدَّ من تلكَ الحُلومِ

لك القلمُ الذي يُضحي ويُمسي … به الإِقليمُ مَحمِيَّ الحريمِ

هو الصِّلُّ الذي لو عَضَّ صِلاًّ … لأسلَمه إلى ليلِ السَّليمِ

دَعا الأطرافَفاجتمعَت إليه … كما اجتمَع السُّوامُ إلى المُسيمِ

أخو حِكَمٍ إذا بدأتْ وعادَت … حكَمنَ بعَجز لُقمانِ الحكيمِ

ملَكتَ خِطامَهافعلوتَ قَسّاً … برَونقِها وقيسَ بنَ الخَطيمِ

نُجومٌ لا تَغورُ قَمِنْ دَرارٍ … يُسارُ بضَوئِهنَّ ومن رُجُومِ

كحَلْي الخَودِ مُؤتَلِفِ النَّواحي … و وَشْيِ الرَّوض مُختلِفِ الرُّقُومِ

أراك اللّهُ ما تَهوَى وشِيبَت … لك النَّعماءُ بالحظِّ الجسيمِ

غَمامٌ مثلُ جُودك في انسكابٍ … و عيدٌ مثلُ وجهِك في قُدومِ

و دارٌ شُيِّدت بعظيمِ قَدرٍ … يُهينُ كرائمَ النَّشَبِ العَظيمِ

يَطوفُ المادحونَ بعَقْوَتَيها … طَوَافَهُمُ بزَمزمَ والحَطيمِ

تقاصَرتِ القصورُ لها فأضحَت … و قد طُلنَ الكواكبَ كالرُّسومِ

فَمِنْ شَرَفٍ على الجوزاءِ تُنبي … فَوارعُه عن الشرفِ القَديمِ

وَ مِنْ غُرَفٍ تُضيءُ الليلَ حُسناً … فَتحسِبُها النُّجومُ من النُّجومِ

جَزَيتُك بالذي تُولي ثناءً … يَسرُّك بين سارٍأو مُقيمِ

و ما ذمِّي لمحمودِ السَّجايا … و ما حَمدي لذي الخُلقِ الذَّميمِ

و ما زالتْ رياحُ الشِّعر شَتَّى … فمن ريَّا الهُبوبِ ومن سَمومِ

تُحيِّي الصاحبَ الطَّلْقَ المُحيَّا … و تُعلِنُ شَتْمَ ذي الوَجهِ الشَّتِيمِ

منحتُك من مَحاسِنها ربيعاً … مُقيمَ الزَّهرِ سيَّارَ النَّسيمِ