لم تفارق بشاشة الأعياد … كل ايام بولس العواد

قد جلاهن دهره نيراتٍ … ما حياتٍ بالنور كل سواد

زاهياتٍ بفضله وعلاه … مثل زهو الرياض بالاوراد

كل يوم يجيء منها كيوم … مر في موكب من الامجاد

ان ايام بولس في اتساقٍ … وانتظام مثل القنا المياد

طي ساعاتها عبير ثناه … ضائع النشر بين قار وباد

يتهاداه راحل لمقيم … وهو روح القلوب والاكباد

انما بولس كبيت قصيد … وهو مهوى ضمائر القصاد

بين جنبيه نفس حر كريم … لم تقس بالاشباه والانداد

وزكا محتداً فطارفه في … الفضل والمجد والعلا كالتلاد

سعدت فيه ابرشيته الكبرى … وكانت احق بالاسعاد

المعي ما خانه قط رايٌ … بمجالي الاصدار والايراد

لم يفرق ما بين دنيا ودين … في صلاح النفوس والاجساد

كم مساع له بها باهرات … واياد ما اشبهتها اياد

ومبان للعلم والدين فيها … شادها للصلاح والارشاد

وعلى العلم والكنيسة اسدى … منة ما لشكرها من نفاد

ما انطوت بردتاه الا على … نسك وفضل وعفة وسداد

ووفاء لكل من فاز منه … بوداد اكرم به من وداد

وخلوص لموطن ينبت العز … وما انفك مربض الآساد

وطن حسبه علاءً وفخراً … انه موطن لكل جواد

خالد ارزه خلود مساعي … كل حبر فيه رفيع العماد

واذا فاخرت ببولس حصرون … ففيه فخار كل البلاد

واذا ما احتفت به فهو فيها … طيب الاصل طيب الميلاد

انجبته فانجبت منه حبراً … ما تعدى مناهج الاجداد

وهو فيها هادٍ لدينٍ ودنيا … وارتقاءٍ اعظم به من هاد

كرمته فكرمت منه بدراً … يهتدي فيه كل سار وغاد

كرمته بحفلة فاض فيها … البشر والانس هز كل ناد

ان تسامت بالبطريرك علاءً … فهو شمس في كل حفل وناد

وصلت بولساً به صلة القربى … وفضلٍ سامٍ وخلقٍ جواد

ان في وصف ما حوى من معال … شاعر لا يمل من انشاد

ناظم فيه كل بكر عروب … يتحلى بحسنها كل ناد

فقت في مدحه حبيب ابن اوسٍ … مثلما فقت فيه شعر زياد

دام في غبطة وعيش رغيد … ووقاه الاسواء رب العباد