لما تؤذن الدنيا به من شُرورها … يكون بكاءُ الطفل ساعة َ يوضعُ

وإلا فما يُبكيه منها وإنها … لأَفسحُ مما كان فيه وأَوْسعُ

إذا أبصر الدنيا استهلّ كأنه … يرى ما سيلقَى من أذاها ويسمع

كأني إذا استهللتُ بين قوابلي … بدا ليَ ما ألقى ببابك أجمع

وفي بعض أحوال النفوس كأنها … ترى خلف ستر الغيب ما تتوقَّع

أقول لوجهٍ حالَ بعد بياضِه … وإسفاره واللون أسودُ أسفعُ

ألا أيها الوجه الذي غاض ماؤه … وقد كان فيه مرة يتريَّعُ

ذق الهُونَ والذل الطويل عقوبة ً … كذا كلُّ وجه لا يعفُّ ويقنعُ

وَفَرْتُ عليه الماء عشرينَ حجة … ففرَّق منه الحرص ما كنتُ أجمعُ

فلا تحْمِ أنفاً إن ضَرعْتَ فإنه … كذا كل من يستشعر الحرصَ يضرَع

سعيتَ لإيقاظ المقادير ضَلَّة ً … وما كانت الأقدَارُ لو نمت تهجع

ولو جهد الساعون في الرزق جُهدهم … لما وقعتْ إلا بما هي وُقَّعُ

أكنتَ حسبتَ الله ويحك لم يكن … تعالى اسمه إلا بصنِعك يصنع