لعَلّكَ تُصْغي ساعة ً وَأقولُ … لقد غابَ وَاشٍ بَيْنَنا وعَذولُ

وفي النّفس حاجاتٌ إليكَ كثيرَة ٌ … أرَى الشّرْحَ فيها وَالحديثَ يَطولُ

تعالَ فما بيني وبينكَ ثالثٌ … فيذكرُ كلٌّ شجوهُ ويقولُ

وإياكَ عن نشرِ الحديثِ فإنني … بهِ عن جَميعِ العالمينَ بخيلُ

بعيشكَ حدثني بمنْ قتلَ الهوى … فإني إلى ذاكَ الحديثِ أميلُ

وَما بَلَغَ العُشّاقُ حالاً بَلَغتُها … هناكَ مقامٌ ما إليهِ سبيلُ

وَما كلّ مخضُوبِ البَنَانِ بُثَيْنَة ٌ … وما كلّ مَسلوبِ الفؤادِ جَميلُ

ويا عاذِلي قد قُلتَ قَوْلاً سَمِعتُهُ … ولكنهُ قولٌ عليّ ثقيلُ

عذرتكَ إنّ الحبّ فيهِ مرارة ٌ … وَإنّ عَزيزَ القوْمِ فيهِ ذَليلُ

أأحبابَنا هذا الضّنى قَد ألِفْتُهُ … فلوْ زالَ لاستوحشتُ حينَ يزولُ

وحقكمُ لم يبقَ في بقية ٌ … فكَيفَ حَديثي وَالغرامُ طَوِيلُ

وَإنّي لأرْعَى سرّكمْ وَأصُونُهُ … عنِ النّاسِ وَالأفكارُ فيّ تجولُ

دعوا ذكرَ ذاكَ العتبِ منا ومنكمُ … إلى كمْ كتابٌ بَينَنا وَرَسُولُ

وردوا نسيماً جاءَ منكمْ يزورني … فإني عليلٌ والنسيمُ عليلُ

ولي عندكمْ قلبٌ أضعتمْ عهوده … على أنهُ جارٌ لكم ونزيلُ