كل نوح له صدى في فؤادي … وجواب من عبرتي ومدادي

كيف والرزء في ودود صفي … ورد الصفو من معين ودادي

يا شجونا تمس أوتار قلبي … ويك هلا مسستها باتئاد

كم أصوع الوداع إثر وداع … في بعاد يجيء تلو بعاد

والأسى ملء مسمعي كلما توحي … وفي أضلعي اقتداح زناد

وعيوني لا تهجر الطرس إلا … وسواد السطور بعض سوادي

يا أخا فضله علي كبير … مذ تفيأت ظل هذا الوادي

ما الذي يصنع الأحباء بالأرواح … يوم النوى وبالأكباد

أي خطب دهى الفضائل في الندب … الموالي وفي الهمام الجواد

في الأمين الأبر حر السجايا … صادق الوعد مخلف الأيعاد

له نفسي على زمان تقضى … جاده ما استهل صوب العهاد

فيه كنا رهطا تولوا بما في … وسعهم خدمة لهذي البلاد

وعلينا أبو الصحافة في الشرق … رئيس نعم الرئيس الهادي

كم له في سبيلها من مساع … ليس تنسى وكم له من أياد

وتعد الأهرام بين يديه … نهضة القطر أيما إعداد

وخليل الجاويش فيمن تولوا … والنجيبان من بني الحداد

وسواهم من شاعر وأديب … وخطيب كانوا من الأفراد

وامض يا صاحبي خليقا بأن ترثى … حقيقا عليك لبس الحداد

والأسى بعد رائح لم يكن في … غير ذا الخطب كالأسى بعد غادي

أبلغ السابقين أزكى التحيات … من اللاحقين في ميعاد

وتلق النعمى بوجه منير … فيه سيما تلك المعاني الجياد