كفوا حديث العذل عن مسمعي … فأين من يعقل أو من يعي

ياعاذلي في الحسن ان كنت لم … تبصر فاني منك لم أسمع

لاتزد القلب على شجوه … ان كنت لا تأرق لي فاهجع

انا الذي يروي حديث الاسى … مسلسلا في الحب عن مدمعي

واعجبي في الحبّ أشكو الجفا … من ساكن في منحنى أضلعي

ان شئت يا بدر الدجى ان بدا … فاطلع وان شئت فلا تطلع

وأنتِ يا أغصان بانَ النقا … اذا تثنى فاسجدي واركعي

لا آخذ الله ليالي اللقا … فإنها أصل الأسى الموجع

لو نسيت عيناي إنسانها … ما نسيت ليلى على الأجرع

وغفلة الواشين عن وصلنا … ونحن كالواجد في مضجع

يا مقلتي بالوصل قرّي ويا … مدائحي في ابن حميد ارتعي

شمسٌ ينادى ذكره سرويا … طرف الاعادي خاسئاً فارجعي

مستحكم الرأي ولكن متى … تخدعه باغي نشبٍ يخدع

يزدحم اللثم على كفه … تزاحم البهم على المكرع

اذا بدا أبصرت حساده … من مهطعِ الرأس ومن مقنع

آراء عمرٍو ولهى حاتمٍ … وحلم قيسٍ وذكا الأصمعي

جننت يا غيثُ متى شئت أن … تحكي أياديه فطر أوقع

ذاك الذي عمّ جدى بره … وأنت في الموضع والموضع

أصبح لا حرز لأمواله … فلو عدا السارق لم يقطع

تهبّ نعماه وبأساؤه … من سجسجٍ طوراً ومن زعزع

لطافة حفّت بها هيبة ٌ … كالسيف ذي الرونق والمقطع

وهمة علياء تعبانة … أي ربى في المجد لم تقرع

لو أنها ألفت هلال السما … مكان شسع النعل لم تقنع

وأنمل تحنو على معدمٍ … تحنن الثدي على المرضع

وليس يعيي جودها ذا غنى ً … جود الحيا في الجدول المترع

شم فضله واللفظ وانظر الى … صوبِ الغوادي والحمى الممرع

نظمٌ ونثرٌ في عقول الورى … كالخمر أو كالسحر أوأصنع

لا غروَ إن تسكر شمسية … لموعة ٌ تصدر عن ألمعي

ذو قلم يجني الغنى والفنا … من شهده أو سمّه المنقع

ينهل منه القصد في منجح … ويلجأ الجيش الى منجع

أيّ رديني بغى حربه … من ندمٍ للسنّ لم يقرع

يا سابق الناس لشأو العلى … من حاصرٍ باقٍ ومن مرتع

كأنما يسلك في مجهل … وأنتَ في متضح مهيع

تهنّ بالحجة مقبولة … فائزة المقصد والمرجع

والحجر المدني اليه يداً … بأكرم الحالك والأصنع

وانعم ودم واسمع معاني الثنا … على قصور الخلق واستمتع

جلت معاليك على واصفٍ … حتى غدا المادح كالمقدع

وأبعدت عن حاسدٍ كائدٍ … أين السهى من مقعد أقطع

وأبعدت علياك لي في الندى … فجبتها بالكلم المبدع

ورد نعماك اليّ الرّجا … فأنت شمسي والرجا يوشعي