قلْ مثلما قد قال عبدُ الباقي … في نعمتِ عترة ِ صفوة ِ الخلاّق

أو فاسترحْ وأرحْ لسانك واتخذ … للنطق من صمت أجلّ نطاق

إنَّ اللسان لمضغة ٌ ما لم تفه … بالطيّبات تلاك بالأشداق

أو ما تراه قد أتى بأوابدٍ … تفنى بنو الدنيا وهنّ بواقي

تشجي وتطربُ أنفساً وجواراحاً … فكأنَّهن صوارمُ الأحداق

ولقد أدار على العقول سلافة ً … ما لا تدور بها أكفُّ الساقي

عن بهجة المعشوق يسفر حسنها … ولواعج المشتاق في العشّاق

قد عانقت أشرافَ آل محمد … فكأنّها الأطواق في العناق

فكأنّها هبّت صَباً في روضة … فتأرجت بنسيمها الخفّاق

رقّت فكادت أنْ تسيل بلطفها … حتى من الأقلام والأوراق

وبما غدتْ تملي ثناءً طيّباً … عن طيّبٍ في الأصل والأعراق

لُدِغَتْ أميَّة ُ منه أفعى تنفثّ … السمّ الزعاف وما لها من راقِ

كَلِمٌ ولا وخزات أطراف القنا … يلمعنَ عن صوب الدم المهراق

من كلّ قافية بثاقب فكره … يفتضُّهاعذرا بغير صداق

طوبى له في النشأتين لقد حوى … نعمَ الذخيرة ُ والثناء الباقي

فالله يَجزيه بها خير الجَزا … ويَقيه شرّاً ما له من واق