قلْ للأمير أدامَ اللَّهُ نعماكا … وزادَ جدَّك إسعاداً وأبقاكا

يسقي السحابُ فتحكيه فتشبهُه … ولا يشبَّه سقياه بسقياكا

نضحتَ بالماء في يومٍ وقد نفحتَ … في عامهِ كلِّه بالماء كفاكا

وما أردتَ بإغباب الندى قسماً … إجمامَ مالكَ بل إجمام حَسْراكا

اجممت حسرى آياديك التي ثَقلتْ … على الكواهل حتى آدها ذاكا

كي يستريحوا فيزدادوا براحتِهم … فضلَ اضطلاعِ بما تُسدي يميناكا

وما مللتَ العطايا فاسترحْتَ إلى … إغبابها بل همُ ملوا عطاياكا

وما نهتْهم عن المرعَى وخامتُه … لكنه أسنقَ الراعين مرعاكا

تدَّبرَ الناسُ ما دبرْتَهم فإذا … عليهمُ لا على الأموالِ بُقياكا

أمسكتَ سيْبَكَ إضراءً لرغبتهم … وما بخلتَ وما أمسكتَ مُمْساكا

هذا على أنّ ظني فيك يخبرني … أن قد أتيتَ من الإفضال مأتاكا

وإن لهوتَ بنضحِ الماء آونة ً … فما أراه عن المعروفِ ألهاكا

بل قد أقمتَ لعيد اللهوِ سُنَّتهُ … وما عدوتَ من الإحسان مجراكا

لاشأنَ يُلهيك عن شأنِ النَّدَى أبداً … إلا نظيرٌ له من شأنِ تقواكا

قد كنتُ أخطىء ُ في أيامِ تهنئتي … بالمهرجانِ وبالنَّيروز إياكا

وكان أصوبَ من هذاك تهنئتي … إياهما بك لو لُقِّيتُ هذاكا

إنَّ الزمانَ الذي تحيا فتبلغهُ … يا بنَ الكرام لمغبوطٌ بمحْياكا

فالآن أُهدي إلى النيروز تهنئتي … والمهرجانِ إذا آنا فزاراكا

ليشكرا لك أنْ فخمْتَ شأنهما … عن غير مَيْلٍ إلى الإلحادِ حاشاكا

لم تأتِ مأتاك في تعظيم قدرهما … من بابِ دينك بل من بابِ دنياكا

كادا يقاسان بالعيدين إذْ وُسِما … بوسمِ يَوْميْنِ من أيامِ مَلهاكا

ليسا بعيديْ صلاة ٍ غيرَ أنهما … عيدا نوالٍ لمن يعترُّ جدواكا

لراحتيك إذا وافى صباحَهما … جِدٌّ وأنت تراه من هُوَيناكا

تعطي رغابَ العطايا لاعباً فكِهاً … وأنت تُحي خلال الهزل هُلاّكا

فمهرجانُك والنيروز قد غدوا … سيان عند ذوي التقوى وعيداكا

إذ فيهما كل بر أنت فاعله … في يومِ فطرِك أو في يوم أضحاكا