في غزال البدو مَبْدَا غزَلي … صح عذري فيه فاطرح عَذَلي

لم يكن عذلك محموداً بمن … وجهه الشمس ببرج الحَملِ

كم عيون وقلوب تلك في … شُغُلِ منه وذي في شُعَلِ

أنا أهوى قُبُلَ الخدِّ وما … لحسام اللحظ لي من قِبَلِ

تبطل الدعوى من اللحظ ولا … بأسَ في وِرد الردى للبطلِ

كلما قبلت فاهُ عَلَلاً … أقبلت عافيتي في عِللِ

لا يزال الصَّب من معشوقه … في بلاء وهو من ذاك خَلي

عجباً أشرع فيه مِلَلاً … وأراهُ شارعاً في مَلَلي

يا ظباء الترك لم تترك لكم … ظبياتُ البدو دعوى مَثَلِ

إنَّ للبدو لفضلاً بادياً … بذواتِ الحسن بين الكُللِ

وُضَّح الوجه هضيمات الحشَى … نُحَّل الخصر عظام الكَفَلِ

كم سبت صاحب بأس وتقى … بقنَا القدّ وسيف المُقَلِ

أنا ما دمتُ فتىً أشكرها … شكرَ دهرٍ فيه عيسى بن علي

شيخ صدق جامع في جوده … بينَ أن قال نعم والعملِ

أن بالبحرين بحراً طامياً … يقذف الدُّر لأيدي النُّزّلِ

وعجيب إنه ثالثها … وهو للسبعة مثل المعتلي

ما البحار السود لما زخرت … عنده إلاَّ كمثل الوَشَلِ

يهبُ المال كثيراً ويرى … هو من تقصيره في خجلِ

إن أتى الآملُ لبَّاهُ الندى … داعياً أبشْرِ بدَرْك الأملِ

وعليٌّ في سما رتبته … ومعاليه عليٌّ كعلي

بطل تعرفه مبتسماً … في ملاقاة الظُّبا والأَسَلِ

يَرِدُ الموتَ شهيّاً مثلما … يرد الجاني حياضَ العسلِ

يا عليِ المجد جئناك متى … سار إحسانك سيرَ المثلِ

كان بالبحرين سادات مضوا … بهم التاجر في الشعر مَلي

قد عرفناك بهم مقتدياً … بعظيم الفضل نهج الأولِ

وشكونا لك دهراً معضِلاً … ورَجوناك لكشف المعضلِ

لم يزل في عيشةٍ ممدودة … لك بالخيرات من ربٍّ وليّ