في الريق سكرٌ وفي الاصداغ تجعيد … هذي المدام وهاتيكَ العناقيد

الراح ريقة ُ من أهوى ولا عجبٌ … ان راحَ وهو على العشاق عربيد

تأتي على أبلق ألحاظ مقلته … فهنَّ بيضٌ وفي أحشائنا سود

ما أعجب الحب يلقاني بسفك دمي … على النقا وهو محبوبٌ ومودود

كأنه صنمٌ في الحبّ متبعٌ … هذا وما فيه الاّ القلب جلمود

ظلّ الذوائب ممدود بقامتهِ … للناظرين وطلع الثغر منضود

كأن تلك اللآلي في مقبله … مما ينظم في القرطاس محمود

النافث السحر ألفاظاً محللة ً … وكلّ لفظٍ بليغ عنه معقود

و المقتفي أمدَ العلياء في طرقٍ … طرف البروق بها تعبان مكدود

له إلى السبق تقريبٌ يفوت به … وفي مداه على الباغين تبعيد

تفردت بمعانيه براءتهُ … فاعجب لغصن له كالورق تغريد

ناهيك سهماً تسميه الورى قلماً … له الى غرضِ العلياء تسديد

حروفه مع ورق الدوح ساجعة ٌ … وغيرها مع دودِ القزِ معدود

تصيّد الملكُ أنواع البديع به … ان الملوكَ على علاتها صيد

في كف يقظان لافي القول ممتنع … اذا أراد ولا في الفكر ترديد

له على الرأي تنقيبٌ ومطلعٌ … وفي المقاصد تصويب وتصعيد

يا سيداً لمواليه وقاصده … في الود عطف وفي الاحسان توكيد

ناشدتك الله في ود عنيت به … شطراً من العمر لا يألوه مجهود

راجع يقينكَ في ودي ودع عصبا … لرأيهم في اقترابي منك تبعيد

واردد مقالَ عداة ٍ لا اعتبارَ به … ان الرديء على أهليه مردود

لهم بذكري أضغانٌ مناقضة ٌ … في القلب وقدٌ وفي التحريش تبريد

حاشا ثباتك من ايلام قلب فتى ً … ما فيه الا موالاة ٌ وتوحيد

لي من مباديء عمري فيك فرط ولا … فمُ المصائب عن ذكراه مسدود

فهل أضلُّ وجنح الشيب متضح ٌ … بعد الرشاد وليلاتُ الصبى سود

ان كنت أظهروداً لست أضمره … فلا وفى ليَ من نعماك مقصود

كن كيفما شئت من صد ومن عطف … فما ودادك في أحشايَ مصدود

فلستُ أكرهُ شيئاً أنت صانعه … مهما صنعتَ فمشكورٌ ومحمود