غازلتنا فأعيدي ماضي الغزل … شواهر البيض من مسودة المقل

إنا الى الله تلهينا الأوانس عن … مساجد النسك بالاصداع كالقبل

غيد بدت فتولى الظبي من حنق … يسعى وأطرق غصن البان من خجل

بأوجهٍ من بني بدر تناضلنا … من دونها لحظات من بني ثعل

من كل مسكرة الألحاظ مائسة … يهزها الدلّ هزّ الشارب الثمل

معسولة الثغر إلا أنّ قامتها … منسوبة القدّ للعسالة الذبل

يلذ لي هجرها مع بغضها بدلاً … من البعاد ومن للعثور بالحول

عدمت صبري ولم أظفر بريقتها … فما حصلت على صابٍ ولا عسل

و عاذلي ليس يدري أن ناظرها … سيفٌ الى قتل مثلي سابق العذل

خالي الحشا ان دعا فكري لشكواته … أجاب دمعي وما دمعي سوى طلل

يامن تملك سكنى القلب معطفها … أعلى الممالك ما يبنى على الأثل

ماذا على العاذل الجهميّ منظره … إنّ الصبابة من كسبي ومن عملي

و ماعلى ظاهري من محاسنها … إني على الصبر فيها أيّ معتزل

لم أنس اذ زارني طيف الخيال بها … يخطو ويخطر بين الحلي والحلل

مأمورة الوصل والهجران جائرة … بالردف والعطف بين الريث والعجل

سقياً لعطف على ردف ينوء به … وحبذا جبل الّريان من جبل

و حبذا غزلي في الخصر قلت له … يا خير منتحل في خير منتحل

و حبذا العيش والأيام مسعفة ٌ … ومصر داري وأحبابي بها خولي

يا بارقاً من نواحي مصر مبتسماً … بلّغ تحية هامي الدمع منهمل

واذكر اذا هب معتل الصبا جسدي … فربما صحت الأجساد بالعلل

و الملك يصلح عقباها بصالحه … والفضل يقسم من ساداتها بعلي

ربّ العطا والنقا إن شمت برقهما … علمت أنّ علياً كيف شاء ولي

الباذل الوفر في بدو وفي حضر … والجامع الحمد من سهلٍ ومن جبل

لله كم للعلى بكرٌ محجبة ٌ … زفت اليه لقد زفت الى رجل

ثبت الجوانب والدنيا مزلزلة … وصائل الرأي والقرضاب لم يصل

و الكامل الذات يروي فضل سؤدده … عواليَ الفضل عن آبائه الكمل

تجمعت فيه أقسام الفخار كما … تجمعت قسم التفصيل في الجمل

نوال عزٍّ أضافته الصفات إلى … تدبير محتنكٍ في عزم مكتهل

إذا سقى ماله الظمآن أتبعه … جاهاً فيا لك من علٍ على نهل

في مصر والشام يرجى سحب ذي كرم … بالجود مشتهر بالحمد مشتمل

مطابق الوصف فوق النجم موضعه … والجود يدنيه قيس الكف للأمل

لو قال طلت السهى قال الأنام نعم … يا صادق القول والعلياء فقل وطل

مازال يعدل حتى ما بمصر سوى … من فائض النيل قطاع على السبل

و منشئ اللفظ نبعاً للقلاع فما … يرى كنبعك طلاعاً على القلل

نعم الفتى أنت في السادات اكبر من … مثل وأسير في الأوصاف من مثل

و ابرع الناس نطقاً ليس محتفلاً … فكيف حين يراعى فكر محتفل

في كفه قلمٌ ناهيك من قلم … ومن حسامٍ ومن رزق ومن أجل

معدل بشهادات العلى وله … جراح يوم سطا يقذفن بالقتل

حكاه في قطعه حد الحسام وما … حكاه في مقبل الأرزاق متصل

سد يا علي فما أبقيت منقبة … يمتاز عنك بها في الأعصر الأول

تحفى بمدحك أقلام مننت على … آمالها وعلى الأسياف في الخلل

يا باسط الجود في سيف وفي قلم … لقد مننت على حافٍ ومنتعل

يا ابن السراة إلى الفاروق نسبتهم … وجمعهم لفخار القول والعمل

البالغين مدى العليا ولو قعدوا … والسابقين ولو ساروا على مهل

من كل فاتح أرض غير طائعة … مبارك الفتح أنى سار والقفل

فكل مقترب الأقلام ساجدها … بأشرف اللفظ يحمي أشرف الملل

بّلغتني يا ابن فضل الله مطلباً … لم أرجه من بني الدنيا ولم أخل

نلت العلى وكبتّ الحاسدين على … يد اغتنائك لا حيْلي ولا حيَلي

وقد سموت لديوان الرسائل في … طي ادّكارك لا كتبي ولا رسلي

مداً أخوك إلى مرقاه أوصلني … ولو ترقى اليه النسر لم يصل

و إن تعذر معلومي عليه ففي … معلوم جودك أو في مدحه شغلي

ان مد قصدي في الدنيا لغيركم … يد الرجا فرماها الله بالشلل

بلغتم آل فضل الله منزلة … تحول زهر الدراري وهي لم تحل

يخف نظم المعاني في مدائحكم … وفي سواكم فما يخلو من الثقل

و يألف الناس عطفاً من عوارفكم … فما تميل أوانيهم الى بدل

أنتم رجائي الذي وحدت مقصده … في العالمين ولم أعكف على هبل

مالي وما للسرى قصداً لغيركم … هيهات لا ناقتي فيها ولا جملي

فما لإيضاح لفظي لا يضيئ بكم … وقد بذلتم له الأموال بالجمل

فدونكم من ثنائي كل سائرة … مرخى لها في عنان القول بالطول

سيارة في بسيط النظم مسرعة … فياله من بسيطٍ جاء في رمل

اسعى على درر المعنى بأبحرها … وسعيُ غيريَ في مستفعلن فعل

بقيتم يا بني العلياء في نعم ٍ … ملء الزمان وفي أمن ٍوفي جذل

تقاسم الناس في أيام سؤددكم … يوماً وليلاً فمن مثنٍ ومبتهل