غادروني بالأثيلِ والنَّقَّا … أسكُبُ الدّمْعَ، وأشكُو الحُرَقا

بأبي مَن ذُبتُ فِيهِ كَمَداً … بأبي مَنْ مُتُّ مِنهُ فَرَقا

حمرة ُ الخجلة ِ في وجنتهِ … وضحُ الصُّبحِ يناغي الشَّفقا

قوَّضَ الصَّبرَ، وطنَّبَ الأسى … وأنا ما بينَ هذينِ لقا

من لبثِّي، من لوجدي، دلَّني … من لحزني، من لصبٍّ عشقا

كلما صنتُ تباريحَ الهوى … فَضَحَ الدّمعُ الجَوَى والأرَقَا

فإذا قلتُ: هبوا لي نظرة ً … قِيلَ ما تُمنَعُ إلاّ شَفَقا

ما عسى تغنيكَ منهمْ نظرة ً … هي إلاَّ لمحُ برقٍ برقا

لستُ أنسى إذ حدى الحادي بهمْ … يَطلُبُ البينَ ويَبغي الأبرَقا

نَعَقَتْ أغرِبَة ُ البَيْنِ بِهِمْ … لا رعى اللهُ غراباً نعقا

ما غرابُ البينِ إلاَّ جملٌ … سارَ بالأحبابِ نصَّاً عنقا