قبلَ قرون

غطستْ في قيعان البحر سفائنُ حربية

وبلا نُذر ٍ

عادتْ تطفو بموانيءَ أوربيّة

في مُفتتح ِالقرن ِالحادي والعشرين

وترجّلَ منها جيشٌ حيٌّ

لم يقضمْ تنينُ الأعصُر ِمن عُدّتِهِ

إلا عُوّضَ عنها أضعافَ زياداتٍ في الأعمار

كانت أسيافُ البَرَدِ تُعبّيءُ أشلاءَ ضحاياها

بمعاطفَ من صوف

وسُكارى المدن العمياء

مثلَ سحائبَ من بَقّ تحجبُ إعلاناتِ الأضواء

ألافُ الأشجار الصلعاء

تُمشّط ُكانت في مرآة الأسفلت ضفائرها

والجيشُ العائدُ حيّاً من بحر الماضي

خدعتهُ الأضواءُ فظنّ السياراتِ قطيعَ أسُود

ألجيشُ العائدُ يصرخُ في القمر الشاحب :

وحدك لم تُشفَ من الداء

ألشرطيّ ابتلعَ – خلالَ النوبةِ – صفارته

فتراءَتْ زوجتُهُ في النوم له جرّافة َأنقاض

وعلى المسرح

غالتْ راقصة في العُري ِ

فانتزعتْ من مقلتها عينَ زجاج

ألقاتلُ ينشرُ في الأنترنيت جراثيمَ الموت السرية

وبحكمتِهِ العلميّة

ينسبُ للأيدز جرائمَهُ

ألقاتلُ في قدح الشاي الساخن

يُغرقُ سُفنَ المحتجّينَ

على أفراغ البحر بمجرى الماءِ الأسِن

ألقاتلُ في ( نادي الصَفوةِ )

يعرضُ مبتكراتِ القتل ِالأمِن

والجيشُ الخارجُ من بحر الماضي حيّاً

حبسوهُ بثلاجة موتى

كي تجمُدَ للقرن الأتي

أخطاءُ الوضع ِالراهنْ