عزاء وأنت عزاء الجميع … ومن ذا سواك لجبر الصدوع

ومن ذا سواك لرزء جليل … تسليه أو لمقام فظيع

ولولاك ما كان بالمستطاع … جوى ما لأدناه من مستطيع

لهب العويل هبوب الرياح … فعفى السلو عفاء الربوع

وفلت ظبى كل عضب صقيل … وهبت ذرى كل سور منيع

وأقبلت الخيل من كل أوب … تجر أعنة ذل الخضوع

لنجم تلألأ للآملين … فغور عنا بعيد الطلوع

وغيم تدفق للراغبين … فأقشع عند أوان الهموع

فيا صدر هات زفير الضلوع … ويا عين هاتي غزير الدموع

لأسعد فيه بكاء السماء … بذوب الهجير وصوب الربيع

كصوب خوافقه في الحبيك … وصوت مغافره في الدروع

وأجناده في فضاء الثغور … تروع الأعادي من كل ريع

بسمر تفجر من كل صدر … مقر النفوس ودر النجيع

وبيض تفيض على الملحدين … بموت ذعاف وسم نقيع

وجرد ينفضن أعرافهن … على كل مصرع غاو صريع

ففز يا مظفر ممن شجاك … بأكرم ذخر وأزكى شفيع

تصافحه عند باب الجنان … وتعلو به في المحل الرفيع

وفي ذمة الله أصل كريم … يسكن من فقد بعض الفروع

بطول بقاء يفي بالزمان … وصفو حياة تفي بالجميع