عَجِبتُ لِرَكْبٍ فَرّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ، … تَألّقُ مِنْ بَينِ الذنَابَينِ فالمِعا

فَلَمْ نَأتِها حَتى لَعَنّا مَكانَها؛ … وَحتى اشتفى من نوْمه صَاحبُ الكرَى

فَلَمّا أتَيْنَا مَنْ على النّارِ أقْبَلَتْ … ألَيْنَا وِجُوهُ المُصْطَلِينَ ذوِي اللّحى

فَلَمّا نَزَلْنَا وَاخْتَلَطْنَا بأهْلِهَا … بكَوْا وَاشتَكَينا أيَّ ساعَة مُشتكَى

تَشَكَّوْا وَقالوا: لا تَلُمْنا، فَإنّنَا … أُنَاسٌ حَرَامِيّونَ لَيْسَ لَنا فَتى

وقالوا:ألا هل مثل غالبٍ … وَإيَّايَ بِالمَعْرُوفِ قائلُهُمْ عَنى

وَوَسْطَ رِحَالِ القَوْمِ بازِلُ عَامِها … جَرَنْبَذَةُ الأسْفِارِ هَمّاسةُ السُّرَى

فَلَمّا تَصَفّحْتُ الرّكابَ اتّقَتْ بها … أُرِيدُ بَقِيّاتِ العَرَائِكِ في الذُّرَى

أقُولُ وَقَدْ قَضّبْتُ بالسّيْفِ ساقَها: … حِرَامَ بنَ كَعبٍ لا مَذَمّةَ في القِرَى

فَبَاتَ لأصْحَابي وَأرْبَابِ مَنْزِلي … وَأضْيافِهِمْ رِسْلٌ وَدِفءٌ وَمُشتوَى