عجبت لإنسانٍ يراحم رحماناً … فأوسعَ أهلَ الأرضِ روحاً وريحاناً

فقامَ لهُ الإيمانُ بالغيبِ ناصحاً … فأرسلَ دَمعَ العينِ للغيب طُوفانا

فعارضه علمُ الحقائقِ مُفصحاً … بصورة ِ من سوَّاه أصبحَ رحمانا

وأنزلهُ في الأرضِ وجهاً خليفة ً … على الملأ الأعلى وسمَّاه إنسانا

فلمْ يكُ هذا منهُ دعوى ً أتى بها … ولكنه بالحال كوَّن محانا

وشرفه بالشحِّ إذْ كانَ مانعاً … فكانَ النقصانُ فضلاً وإحسانا

فلوْ لمْ يكنْ في الكونِ نقصٌ محققٌ … لكانَ أخيّ النقصِ يخسر ميزانا

ولم يك مخلوقاً على الصورة التي … أقام بها عند التنازع برهانا

فمنْ كانَ بالنقصانِ أصلُ كمالهِ … فلا بدَّ أنْ يعطيكَ ربحاً وخسرانا

إذا كان بالنقصانِ عينُ كماله … فأصبحَ كالميزان بالحمدِ ملآنا

فإن عموم الحمدِ ليس كبيرة … من أذكارهِ في كلِّ شيءٍ وإنْ هانا

فما هانَ في الأذكارِ إلا لعزة ٍ … يميلُ بها عنهمْ مكاناً وإمكانا

وآخرُ دعوانا أنْ الحمدُ فاستمعْ … وما ثَمَّ قولٌ بعدَ آخرِ دَعوانا

إذا جاءتِ الأذكارُ للعدلِ تبتغي … مفاضلة ً يأتينَ رجلاً وركبانا

فيظهرُ فضلُ الحمدِ إذ كنَّ سوقة ً … وكان وجودُ الحمد فيهنَّ سُلطانا

تأملْ فإني أعلمُ الخلقِ بالذي … أتيتُ بهِ علماً صحيحاً وإيمانا