عجبتُ من معشرٍ بعقوتنا … باتوا نَبيطاً وأصبحوا عَرَبا

مثلَ أبي الصقرِ إن فيه وفي … دعواهُ شيبانَ آية ً عجبا

بيناهُ عِلْجاً على جِبلَّتهِ … إذ مسَّه الكيمياء فانقلبا

عرَّبهُ جَدُّه السعيدُ كما … حَوَّل زِرْنيخَ جَدِّهِ ذهبا

وهكذا هذه الجدودُ لها … إكسيرُ صدقٍ يُعرِّبُ النسبا

بدَّلك الدهرُ يا أبا الصقر من … خالِكَ خالاً ومن أبيكَ أبا

فهل يراكَ الإلهُ معترفاً … بشكر نعمائه التي وهبا

يا عربياً آباؤهُ نَبَطٌ … يا نبعة ً كان أصلُها غَرَبا

كم لك من والدٍ ووالدة ٍ … لو غَرسا الشوكَ أثمرَ العنبا

بل لو يَهُزَّان هزة ً نَثرتْ … من رأسِ هذا وهذه رُطبا

لم يعرِفا خَيمة ً ولا وَتِداً … ولا عموداً لها ولا طُنُبا