طلعت طلوع الشمس بالنور والندى … فلا زلت شمس البر يا ربة الندى

وقد تحرم الشمس العفاة شعاعها … ولم تحرميهم منك في حالة يدا

لمقدمك الميمون مصر تهللت … وجناتها افترت وبلبلها شدا

أرى بسمات للقاء تألقت … على كل وجه كان إذ غبت مكمدا

وأسمع في الافاق من كل جانب … أناشيد بشرى في النفوس لها صدى

جماهير في طول البلاد وعرضها … من الحافظين العهد غيبا ومشهدا

يهنيء كل منهم النفس أن يرى … إلى الوطن المشتاق عودك أحمدا

تنادت بنات الشعر يضفرن للتي … تخلدها الالاء تاجا مخلدا

وذاك إذا باهى بتاجيه قيصر … له رونق أزهى وأبقى على المدى

أيعدل باق صيغ من جوهر النهى … ببعض الثرى الفاني وإن كان عسجدا

حقيق بوادي النيل إبداء سعده … على أن ما في النفس أضعاف ما بدا

فإن التي يعلى بحق مقامها … لاهل بإجماع الموالين والعدى

أما هي أرقى نسوة الشرق شيمة … ونبلا وأسماهن جاها ومحتدا

إلى أوجها الاعلى رفعت تحيتي … وفي كل قلب رجعها قد ترددا

وأحسبني عن مصر نبت وأهلها … وعن مجد مصر دارسا ومجددا

وعن كل محزون وعن كل بائس … بها عاد عن باب الاميرة بالجدا

وعن كل ملهوف أغاثت وحرة … من العاثرات الجد مدت لها يدا

وعن كل خريج بعلم وصنعة … أقامت له في ساحة الفضل معهدا

وعما أعدت لليتيم فثقفت … فرب يتيم عاد للخلق سيدا

أيا آية الشرق التي ضنت العلى … باشرف منها في العصور وأمجدا

دعوك بأم المحسنين وأنها … لدعوة صدق في فم المجد سرمدا

فأنت لهم أم وأنت أميرة … أجل ولك الدنيا وأجوادها فدى