طال لَيْلي لِسُرَى طَيْفٍ أَلَمّ، … فَنَفَى النَّوْمَ، وَأَجْدَاني السَّقَمْ

طَيْفِ رِئْمٍ، شَطَّة ُ، أَوْطانُهُ، … فهي لم تدنُ، وليستْ بأممْ

منْ رسولٌ ناصحٌ، يخبرنا … عَنْ مُحِبٍّ مُسْتَهَامٍ قَدْ كَتَمْ؟

حبهُ، حتى تبلى جسمهُ، … وَبَراهُ طُولُ أَحْزَانٍ، وَهمْ

ذَاكَ مَنْ يَبْخَلُ عَنِّي بِکلَّذي، … لو بهِ جاد، شفاني من سقم

كُلَّما سَاءَلْتُهُ خَيراً، أَبَى ، … وبلاءٍ شدّ ظهراً، واعتصم

لَجَّ فيما بَيْنَنا قَوْلاً: بِلا، … ليتَ لا من قالها، نالَ الصمم

ولوَ اني كان ما أطلبه … عِنْدَنَا يَطْلُبُهُ، قُلْتُ: نَعَمْ

وَأَرَاهُ كُلَّ يَوْمٍ يَجْتَني … عِلَلاً، في غَيْرِ جُرْمٍ يُجْتَرَمْ

ظَنُّها بي ظَنُّ سَوْءٍ فَاحِشٍ، … وبها ظني عفافٌ وكرم

وإذا قَالَ مَقَالاً، جِئْتُهُ، … وإذا قلتُ، تأبى وظلم

كَيْفَ هذا يَسْتَوي في حُكْمِهِ، … أَنَّه بَرٌّ، وأَنِّي مُتَّهَمْ؟

قَد تَرَاضَيْنَاهُ عَدْلاً بَيْنَنَا، … وَجَعَلْنَاهُ أَميراً وَحَكَمْ

فَعَلَيْهِ الآنَ أَنْ يُنْصِفَنا، … ويجدَّ اليومَ ما كانَ صرم

أو يردَّ الحكمَ عنه بالرضى ، … فَعَلَيْنَا حُكْمُهُ فِيمَا کحْتَكَمْ

وله الحكمُ على رغمِ العدى ، … لا نبالي سخطَ من فيه رغم