طاف الخيال منك علينا منك هنادا … وهنا فاورثنا هما وتسهادا

أني اهتديت لركب بين أودية … لم تستدلي ولم تستحقي زادا

يا أحسن الناس من قرن إلى قدم … هام الفؤاد بكم بل طار أوكادا

ما هبت الريح لي من نحو أرضكم … ألا تحير ماء العين أوجادا

سائل قريشا بها إن كنت ذا عمه … ما كان اثبتها في الدين أوتادا

من كان أقدمها سلما وأكثرها … علما وأطهرها أهلا وأولادا

من وحد الله إذ كانت مكذبة … تدعو مع الله أوثانا وأندادا

من كان يقدم في الهيجاء إن انكلوا … عنها وإن بخلوا في أزمة جادا

من كان أعدلها حكما وأقسطها … فتيا وأصدقها وعدا وإيعادا

إذا أتى معشرا يوما أنامهم … أنامة الريح في تدميرها عادا

أن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن … إن أنت لم تلق للأبرار حسادا

إن أنت لم تلق من تيم أخا صلف … ومن عدي لحق الله جحادا

أو من بني عامر أو من بني أسد … رهط العبيد ذوي جهل وأوغادا

أو رهط سعد وسعد كان قد علموا … عن مستقيم صراط الله صدادا

قوم تداعوا زنيما ثم سادهم … لولا خمول بني زهر لما سادا