طـابَ العَميـدُ الكندريُّ شَمائِلا … حتى استعارَ الروضُ منهُ مخائلا

يدعى أبا نصرٍ ، وصنعُ اللهِ نا … صرهُ ، أخيم أم توجهَ راحلا

طمِحَتْ إلى خوارَزْمَ همّتُهُ كما … سلكَ الهِزبرُ إلى العَريـنِ مَداخلا

لمـا غَدا جَيحونْ طـوعَ مُـرادِهِ … كيفَ اقْتضـاهُ جامـداً أو سائِلا

واستحسنَتْ فيهـا الثّعالبُ لبسَـهُ … لِفِرائِهـا فاخـترْنَ حَتْفاً عاجِلا

شقَّ العَصا وعصى وظـنَّ غَضاضة ً … في أن يبيتَ مهادناً ومجاملا

قالوا: مَحا السُّلطانُ عنهُ، لامَحا … سمة ََ الفحولِ وكانَ قرماً صائلا

قلتُ : اسكتوا فالآنَ زيدَ فحولة ً … لمّا اغْتدى عن أُنْثَيَيْـهِ عاطِلا

والفحلُ يأنفُ أن يسمى بعضهُ … أنثى ، لذلكَ جذهُ مستأصلا

ولربّمـا يُخصَى الجَوادُ فيكتسي … سمناً وقد رثت قواهُ ناحلا

فيغيرُ في الظلماءِ غيرَ منبهٍ … جيشَ العدوِّ بأن يحمحمَ صاهلا

يَهْنيـهِ نفْيُ الأنْثَييْـنِ فإنَـهُ … نقصٌ يسوقُ إليهِ مجداً كاملا