ضحكت تباشير الصباح كأنها … قسمات نور الدين خير الناس

المشتري العقبى بأنفس قيمة … والبائع الدنيا بغير مكاس

وسرى دعاء الخلق يحرس نفسه … إن الدعاء يعد في الحراس

راض الخطوب الصم بعد جماحها … وألان من قلب الزمان القاسي

وأعاد نور الحق في مشكاته … وأقام وزن العدل بالقسطاس

واختار مجد الدين سائس ملكه … فحمى الرياسة منه طود راسي

فهو الخبير بكل داء معظل … يأسو جراح زماننا ويواسي

وأذل سلطان النفاق بعزة … خضعت لها الآساد في الأخياس

وعرته أقران الخطوب فصدها … ألوى يمارسها أشد مراس

ولو أن فيض النيل فائض فضله … لم تفتقر مصر إلى مقياس

سكنت شعب الدهر بعد تخمط … وألنت من عطفيه بعد شماس

وفتحت باب الحظ بعد رتاجه … وأذنت للأطماع بعد الياس

حتى منحت الخلق كل مسرة … فالناس في عرس من الأعراس