شَطَّتْ لليلى باللّوى … دارٌ فكانتْ لا تَشُطْ

ولطالَ ما عِشنا معاً … كلٌّ بكلٍّ مغتَبِظْ

أَيَّامَ لا تسومُنَا الأَ … يَّامُ في العيشِ شَطَط

والغصنُ غَضٌّ والشّبا … بُ شَعرُهُ جَعدٌ قطِطْ

وكوكبُ السّرورِ في … استقامة ٍ لَمْ ينهَبطْ

والدهرُ لمْ ينشَط لما … كانَ من الغَدْرِ بَسَطْ

ذاك وقد أغدُو ولي … في الغدواتِ مغتبَطْ

والليلُ كالشعرِ بَدَا … فيه من الشّيبِ وَخَطْ

والنَّجمُ كالقرطِ وَهَي … عندَ العِناقِ فَسَقَطْ

والصبحُ كالقسِّ بَدَا … من فتقِ مَسْحَبِهِ الشَّمطْ

في فتية ٍ عزَّ لهم … بالمجدِ باعٌ منبسِطْ

لا زَلَلاَ يخشى الجليـ … ـسُ منهُمُ ولا سَقَطْ

ولا حجاباً دونهُ … حواجبُ القومِ نَمَطْ

كالأُسدِ باساً في الوغَى … والغيثِ أَنْ عمَّ القَحَطْ

والدهرِ والزهرِ معاً … شعراً وأَلفاظاً وَخَطّْ

تنفسحُ الآمالُ في … أَمثالِهِمْ وتُنْتَشَطْ

ما منهمُ عيبلإ سوى إلا … فَهُمء كأَسنانِ المشطْ

نَرَى حديثَ الشَّرْبِ يُطو … ى بينهُمْ على البُسُطْ

وإِن هَفَا خِلٌّ تَلا … فوا وأَقالوه الغَلَطْ

وعن يساري مِنْ سيو … فِ الهنِدِ ذا شطبٍ سَبَطْ

كأَنَّ برقاً لامعاً … في جفِنهِ إذا اختَرَطْ

كأنَّهُ من مَرَحٍ … صَاعَدَ فيه وانهَبَطْ

ماضٍ ترى في متنِهِ … حسنُ ما يكتبُ في الـ

كأنَّما ديفَ بهِ … سمُّ الضئيلاتِ الرقُطْ

يَقِدُّ إنْ عمَلتَهُ … طولاً وإِنْ عارضَ قَطّْ

وتحتَ سَرْجِي سَابحٌ … أَجردُ نهدٌ ذُو مَعَطْ

يقصُرُ عنهُ الريح في … إعناقِهِ ومَا انبسَطْ

يَرَاهُ مُسْتَقْبلُهُ … أوفى على الطودِ الأَمَطَ

حتَّى إذا استدبَرهُ … ظلَّ يراه منهَبِطْ

كأَنَّ متنيه إذا … ريعَ بشخصٍ فاختلطْ

… قِرْطَاسِ من شكل وَخَطّْ

فحبَّذا مستصحباً … وذاكَ وهذا مرتَبَطْ

بأَكْلُبٍ منوطة ٍ … بها السيورُ ولمقَطّْ

كأَنَّما ضُلَوعها … قسيُّ نبعٍ لمْ تُحَطّْ

كأَنَّما اَحداقُها … لَمعُ الّذبالِ المستَلِطْ

كأَنَّما آذانُها … أنصافُ دارَتْها الشُّرَطْ

فَمِنْ حليجيٍّ كمثـ … لِ العصبِ مرموقِ الخُطَطْ

وأصفرِ اللونِ كما … أسيغَ بالوَرْسِ النمَطْ

وأَحْمَرَ مثلَ الذّبيحِ … بالدّماءِ منشحَطْ

عالي الذراعينِ عظيمِ الـ … ـزّورِ مخطوفِ استَعَطْ

… عَارِضَ جِنٍّ فاختَلَطْ

كأَنَّما تنعيمُنا … فرضٌ عليهِ مشتَرَطْ

وتوقنُ العُصمُ إذا … رأتهُ أَن سوفَ تَحُطّْ

تنثرُ ما يبقَى وَمَا … تختارُ منها يلتقَطْ

تُوسِعُنَا صيداً فمطبو … خٌ ومشويٌّ خُلِطْ

وباشِقٍ ذي نخوة ٍ … على الطّيورِ ذَا سَخَطْ

كأنَّما جؤجؤُهُ … وَشْيٌ محوكٌ في نَمَطْ

كأنَّما مقلتُهُ … فصٌّ مِنَ التبرِ خُرِطْ

يهبطُ بالطَّيرِ معاً … إذا عَلا ثمَّ انهبَطْ

غَدَا فأردى حجلاً … منها ودرّاجاً وَبَطّْ

وفائقاً من الأَوزّ … والحَمامِ والحبطْ

حتّى إذا نِلْنَا بهِ … أَوطارَ لهوٍ وَغَبَطْ

أُبنا نعيم لم يَشِبْ … رجاؤُنا فيه قَنَطْ