شامتِ البرقَ حينَ لاحَ مطيٌّ … أضمرتْ لوعة ً وأبدتْ حنينا

وشجاها الأسى فقال رفيقي … إنّ في هذه المطّيِ جنونا

حاكياً ومضُه وضوءُ سناه … من سُليمى تَبَسُّماً وجبينا

وبكت أنيق بدمع هتونٍ … لم تدع للفؤاد سرّاً مصونا

وبكينا لها بدمع وما ينفعُ النُّوقَ … وقد ضرَّها الهوى إنْ بكينا

كم أهاجَ القلوب منّا وميض … ثمّ أدمى بعد القلوب العيونا

كان علم الوشاة بالوجد ظنّاً … فأعادت ظنَّ الوشاة يقينا

عبراتٍ أَسْبَلْتُها ودموعاً … كان لولا الهوى بهنّ ضنينا

يوم كان الوداع إذ آل ميٍّ … قوَّضوها ركائباً وظعونا

أَخَذَ الركب بالسُّلُوِّ شمالاً … وأخذناه مع الغرام يمينا