سقى علم الجنتين فالجزع فالبانا … ملث يباري الرسم … وتهتانا

فإن عد تسكابا معالم أنسها … وحيا بمسراها هضابا وغيطانا

ومد برود النبت في قنن الربا … وحلى عروس الدوح درا وعقيانا

معاهد لذات ربوع مآرب … هصرنا بها غصن الشبيبة فينانا

فكم ليلة لي للمنى في رياضها … أجرر من عصب الفكاهة أردانا

روينا عن الضحاك مسند زهرها … وقد مثلت فيها المشائخ أغصانا

وأدت عن البكاء سحب غمامه … فروى صدى النبت المشيم وروانا

وقد رف جيد الغصن في حلي زهره … ونافح راح الظل فارتاح نشوانا

وهزت وقور الروض نغمة قينة … من الورق إذ باتت ترجع ألحانا

فجاد بها ما ضن من در زهره … وأرخص من حلي الخمائل ما صانا

أبا حسن ما شئت بعدك منظرا … يروق ولا خامرت نفسي سلوانا

ولا حل في قلبي لغيرك خضرة … ولا استحسنت عيناي بعدك إنسانا

ألا من نصيري في جلاد تباعد … ألا من مجيري من نوى مد أشطانا

وقد كنت أستقري حديثك قبلها … فها أنا أستقري تحيتك الآنا