زارَتْ سُلَيْمى وَالخُطا يَقْتَفي … آثارَها مِنْ ذَيْلِها ماحِ

تُخْفِي مُحَيّاها ليَخْفَى السُّرى … حِذارَ أنْ يَنْتَبِهَ اللاَّحي

وهلْ يواري اللَّيلَ منْ لمْ يزلْ … مِنْ نُورِها بِالمَنْظَرِ الضّاحِي

لوْ لمْ يجرها إذْ سرتْ فرعها … على الدُّجَى هَمَّ بإِصْباحِ

فبتُّ وَالحيُّ على رقبة ٍ … أكرعُ حتّى الفجرِ في راحِ

فَأَيُّنا أَظْهَرُ سُكْراً، وَما … عاثَتْ يَدٌ فينا بِأَقْداحِ

أَقَدُّها أَمْ طَرْفُها أَمْ أَنَا … ثَلاثَة ٌ ما فِيهِمُ صاحِ

ثمَّ انثنتْ تمشي على خيفة ٍ … خلالَ أسيافٍ وأرماحِ

بمنزلٍ تشرقُ أرجاؤهُ … بكلِّ وافي اللُّبِّ جحجاحِ

معتقلٍ خطِّيَّة ً لدنة ً … تفجعُ أبداناً بأرواحِ

وَبالحِمَى مستعطراً مِن ثَرًى … كالمندليِّ الرَّطبِ نفَّاحِ

أَرْوَعُ لَمْ يَشْرَعْ صَرَى مَنْهَلٍ … تَغَمُّرَ العَيْرِ بِضَحْضاحِ

جفانهُ تلمعُ للمعتري … في العسرِ واليسرِ كأنضاحِ