رَاحَ صَحْبِي وَبِتُّ لِلْمَوْعُودِ … راجي الوصل خائفاً للصدودِ

إنَّ شَوْقِي إِلَيْكِ يَاعَبْدَة َ النَّفْـ … ـسِ جِمَامُ الْهُجُودِ بعْدَ الْهُجُودِ

أفقد النوم إن ذكرت ودمعي … عند ذكراك ليس بالمفقود

ما تشوقت مثل شوقي إليكم … لاَ إِلَى وَالدٍ وَلاَ مَوْلُودِ

ومريدٍ رشدي كتمت هواكم … حذراً أن يلج في تفنيدي

بَاتَ يَرْجُو رُشْدِي وَأَرْجُو ردَاهُ … إِنَّ مِمَّا أرَدْتُ هَمَّ الْمُرِيدِ

فَلَقَدْ قُلْتُ حِينَ قالَ يَزِيدُ … اسْلُ عَنْهَا ألَسْتَ ذَا مَخْلُودِ

إن طول السهاد والدمع كادا … يَتْرُكَانِ الْجَلِيدَ غَيْرَ جَلِيدِ

لا أُطِيقُ العَزَاءَ عَنْ مُنْيَة ِ النَّفْـ … س عذيري في حبها من يزيد

أَيُصَاغُ الْفُؤَادُ بَعْدَ نُهَاهُ … من صفاءٍ صماء أو من حديد

لا تلمني على عبيدة إني … مِنْ هَوَاهَا بِعِلَّة ِ الْمَجْهُودِ

تلك إن لم تكن خلوداً فإني … لاَ أرَاهَا إِلاَّ مَحَلَّ الْخُلُودِ

لَمْ أُصِبْ شَافِياً لِمَا بِي مِنْهَا … غَيْرَ شيءٍ ذكَرْتُهُ في القَصِيدِ

ما عدا كفها وعض بنانٍ … سَاعَة ً ليس ذَاكَ بَالمَعْدُودِ

ولقد قلتُ حين خامرني الحب … بِدَاءٍ من كَاعب وخَرِيدِ

أَطْلِقَا يَا هُدِيتُمَا عن أَسِيرٍ … مثبت من هواكما في قيود

إِنَّهَا مُنْيَة ُ الفَتَى حينَ يَخْلُو … وأَحَادِيثُ نفْسِهِ في القُعُودِ