رعى اللّهُ قوماً في دمشقَ أَعزة ً … عليَّ وإِن لم يحفظوا عهدَ مَن ظَعنْ

أحبة َ قلبي في الدُّنوّ وفي النوى … وأَقصى أماني النفس في السرّ والعلَنْ

أناساً أعدُ الغدرَ منهم بذمتي … وفاءً وألقى كلَّ ما ساءَني حسنْ

وكم فوّقوا نحوي سهاماً على النوى … فأصْمتْ فؤادي واعتددتُ بها مِننْ

وقد وعدتني النفسُ عنهم بسلوة ٍ … ولكن إذا ما قمتُ في الحشرِ بالكفنْ

يُذكرُني البرقُ الشآميُّ إِنْ خَفا … زماني بكم يا حبذا ذلكَ الزمنْ

ويا حبذا الهضبُ الذي دونَ عزّتا … إذا ما بدا والثلجُ قد عمَّمَ القننْ

أأحبابَنا لا أسألُ الطيفَ زَورة ً … وهيهاتَ أَين الديلمياتُ من عَدَنْ

وهبكم سمحتم والظنونُ كواذبٌ … بطيفكمُ أينَ الجفونُ من الوسنْ

وكم قيلَ لي في ساحة ِ الأرضِ مذهبٌ … وعن وطنٍ للنفسِ ميلٌ إلى الوطنْ

وهل نافعي أنَّ البلادَ كثيرة ٌ … أَطوفُ بها والقلبُ بالشامِ مرتهنْ

وما كنتُ بالراضي بصنعاءَ منزلاً … ولوْ نلتُ من غُمدانَ ملكَ ابنِ ذي يزَنْ

عسى عطفة ٌ بدرية ٌ تعكسُ النَوى … فألفى قريرَ العينِ بالأهلِ والوطنْ