رعى اللهُ ليلة َ وصلٍ خلتْ … وما خالطَ الصفوُ فيها كدرْ

أتتْ بغتة ً ومضتْ سرعة ً … وما قَصَّرَتْ معَ ذاكَ القِصَرْ

بغيرِ احتفالٍ ولا كلفة ٍ … ولا مَوْعِدٍ بَينَنَا يُنتَظَرْ

فقُلتُ وقد كادَ قَلبي يَطيـ … ـرُ سُروراً بنَيْلِ المُنى وَالوَطَرْ

أيا قلبِ تعرفُ من قد أتا … كَ وَيا عينِ تَدرينَ من قد حضرْ

ويا قمرَ الأفقِ عدْ راجعاً … فقد باتَ في الأرض عندي قمرْ

وَيا لَيْلَتي هَكَذا هَكَذا … وَبالله بالله قِفْ يا سَحَرْ

فكانتْ كما نشتهي ليلة ً … وطالَ الحَديثُ وطابَ السّمَرْ

ومرّ لنا من لطيفَ العتا … بِ عجائبُ ما مثلها في السيرْ

ورحنا نجرّ ذيولَ العفا … فِ وَنَسحبُهَا فوْقَ ذاكَ الأثَرْ

خلونا وما بيننا ثالثٌ … فأصْبَحَ عندَ النّسيمِ الخَبرْ