رسولَ الرضا أهلاً وسهلاً ومرحبا … حديثُكَ ما أحلاهُ عندي وَأطيَبَا

ويا مهدياً ممنْ أحبّ سلامهُ … علَيكَ سَلامُ الله ما هبّتِ الصَّبَا

وَيا مُحسِناً قد جاءَ من عندِ محْسنٍ … وَيا طَيِّباً أهدَى منَ القوْلِ طَيّبَا

لقد سرّني ما قد سمعتُ منَ الرّضَا … وقد هزني ذاك الحديثُ وأطربا

وَبَشَّرْتَ باليَوْمِ الذي فيهِ نَلتَقي … ألا إنه يومٌ يكونُ لهُ نبا

فعرضْ إذا ما جزتَ بالبانِ والحمى … وإياكَ أنْ تنسى فتذكرَ زينبا

ستكفيكَ منْ ذاكَ المسمى إشارة ٌ … ودعهُ مصوناً بالجمالِ محجبا

أشرْ لي بوصفٍ واحدٍ من صفاتهِ … تكنْ مثلَ منَ سمى وكنى ولقبا

وَزِدنيَ منْ ذاكَ الحَديثِ لعَلّني … أصدقُ أمراً كنتُ فيه مكذبا

سأكتبُ مما قد جرى في عتابنا … كتاباً بدمعي للمحبينَ مذهبا

عجبتُ لطيفٍ زارَ باللّيلِ مَضْجَعي … وَعادَ وَلم يَشفِ الفُؤادَ المُعذَّبَا

فأوْهَمَني أمْراً وَقلتُ لَعَلّهُ … رأى حالة ً لم يرضها فتجنبا

وَما صَدّ عن أمْرٍ مُرِيبٍ وَإنّمَا … رآني قتيلاً في الدجى فتهيبا