خرجتْ راؤه من يقيني

ويقيني بكائية صاخبةْ

وطفولة موت الأمومةْ

وانتظارات رؤيتها البائدةْ

فانكشفتُ كما ينبغي للشهيد

وتنصلّتُ من صهوةِ الخوف..

والخوفُ سيف له طعنة واعدةْ

قالت الراءُ: الخوف منكسر فانتظرْ

سيفه وانتظرْ قوسه ثم قلْ:

كم تقوّستَ في زمن أبلهٍ،

شفةٍ، قبلة قائظةْ

إنّ سيفاً لديكَ وقوساً لديك

وأنا أتنصلّ من نصل ِموتي المحتّم

عاريا ًأتمنطقُ بالخوفِ. هلاّ ابتسمتْ

عارياً كالطفولةِ في حلمها

كالفراتِ المهاجرِ في لحمه، كالسنين التي تختفي

في رمال القبور

خرجتْ راؤه من حروفي، ابتسمتُ كما ينبغي

للذي يُشنَقُ اليوم في حلمهِ

وتمنطقتُ بالحاء، والحاء ماء

والطفولة عريانة وأنا لحنها: الخربشات

وأنا فجرها اللاعب اليوم وسط المزابل

اشتهي موتَ قلبي بقربك

أنتِ نديانة يا طفولتي العاريةْ

انظري الحاءَ ماء

انظري الراءَ ربّاً ورؤيا

مثل عيد عتيق له نخلة (( ومراجيح ))

والراء دنيا وأوطان قادمة بالبريد

فاستقمْ أيها الموت

وتمسّكْ بتيجانكَ الغاضبةْ

إنني قادم مثل أرجوحة طيبةْ

إنني قادم مثلما خرجتْ راؤه من يقيني

ويقيني يستبدلُ اليوم عنوانه في هدوءٍ مجيدْ

لا تراجع، لا ثرثرةْ

فأستقمْ يا حنيني الطفوليّ في وردةٍ آملةْ

انه زمن الراء

تأخذ الحاءَ في حضنها

وتقبّلها قبلتين

ثم تغسلُ أدرانها في حنين وتزرعها

نخلةً في الأقاصي

انه زمن الباء

تأخذ الراءَ في فجرها باتجاه المطر

فاستقمْ أيها السيف قلتُ استقمْ

أيها القوس

إنني أملك الراءَ تعويذةً

أملك الباءَ ارجوحةً للنبوةْ

ويقيناً له خوذة من حديد

أحتوي طعنةَ الدهر: حرية الحاء..

حرية الراء: حريتي كي أموت.