جبل

كان قرب البيوت القديمة

ساكناً هادئاً دونما وردة أو شجرْ

كان قرب البيوت القديمة

واقفاً بانتظار الليالي التي لا تجيء

وهي ملآنة بالقمرْ

بالمواعيد أو أيّ شيء

كان قرب البيوت

فجأةً.. حاصرته البيوت

بخطى من سكون

فجأةً.. احتواه المطر

بين أغصاني الصامتة

وانتهى ـ يا لبؤس الصدى ـ

كومةً من حجرْ.

غرفـة

غرفة كنت أودعتُها صورتي

عندما يحتويها المساءُ الوحيد

والليالي التي ترتدي الفقرَ ثوباً،

ترتدي الروحَ أسطورةً من حروف.

غرفة عرفتْ كيف أن تحتوي كلْمة ًسطرّتْ

كلَّ شيء، أشارتْ الى ما ترى

خلف شباكها المستجير.

غرفة فرشتْ ثوبها للصعاليكِ في آخرِ الليل،

للكؤوس التي تختفي

بين عينين قد صيغتا من لهبْ

بين كفيّن قد صيغتا من ربيعِ الألم.

غرفة فرشتْ ثوبها

للأغاني التي تبتدي بعد أن ينتهي البائعون

من صراخِ النهارِ الممّل

بعد أن تنتهي النسوة ُالناضجاتُ الجسدْ

من خطى الفتنة القاسية

من أنينِ الجسدْ.

غرفة مسرح للضجيجِ، البكاءِ، الفرح