دع ذكر عبدة إنه فند … وتَعَزّ تَرْفِدُ مِنكَ مَا رَفَدُوا

ما نولتك بما تطالبها … إِلاَّ مَوَاعِد كُلُّهَا فَنَدُ

فاسكن إلى سكنٍ تسر به … ذهب الزمانُ وأنت منفردُ

قد شاب رأسك في تذكرها … وَهَفَا الفِرَاقُ وَرَقَّت الْكَبِدُ

فاسْتَبْقِ عِرْضَكَ أنْ يُدَنِّسَهُ … ظن المريب وظنه حسد

لا تجر شيبك للصبى فرساً … واقعد فإن لديك قد قعدوا

بل أيها الرجل المضر به … حُبُّ النِّسَاء فَلَيْسَ يَتَّئِدُ

أَخَّرْتَ رُشْدَكَ في غَدٍ فَغَدٍ … بل كَيْفَ تَأمَنُ ما يَسُوقُ غَدُ

تَرْجُو غَداً وغَدٌ كَحَامِلَة ٍ … في الحي لا يدرون ما تلدُ

في الْيَوْمِ حَظُّكَ إِنْ أَخَذْتَ به … وغَدٌ فَفِي تِلْقَائِهِ الْعَدَدُ

الْحُبُّ تُعْحِبُنِي لَذَاذَتُهُ … والْفِسْقُ أقْبَحُ ما أتَى أَحَدُ

لوْ كُنْتُ آمِنَة ً خَلَوْتُ بهِ … يوماً فحدثني بما يجدُ

قالت لها تعفين من رفثٍ … وعَلَيَّ أنِّي سَوْفَ أقْتَصِدُ

فأخلي له يكحل برؤيتكم … عَيْناً تَعَنَّاهَا بِكُمْ رَمَدُ

فَلَهَوْتُ والظَّلْمَاءُ جَاثِمَة ٌ … بالشمس إلا أنها جسد

حتى انقضى في الصبح ملعبنا … وكَذَاكَ يَهْلِكُ مالهُ أمَدُ