دعاه لذكر الحمى مذهب … و شوقٌ أقام فما يذهب

أمصرُ سقتكِ غوادي السرور … و جادكِ من أفقها صيب

ذكرت زمانك حيث الوصال … و حيث الصبا طيّب طيّب

و بيضُ الوجوه بها نجتلى … و سودُ الشعور بها تسحب

و كم قمرٍ فيكِ سافرتُ عنه … و عقرب أصداغه غيهب

فما كانَ بالسفرِ المستجاد … و قد أطلعَ القمرَ العقرب

و إن حفّ بي للنوى مهلكٌ … فكم صحّ لي باللقا مطلب

و إن طمعت في ليالي الحمى … منايَ فكم قد فشا أشعب

وقد يحسب المرءُ ما فاته … فيأتيه أضعافُ ما يحسب

لعمركَ ما الصبح بالمستنير … و قد فاتني ذلكَ المغرب

عسى خبرٌ من كتاب الشهاب … يخبرُ عنها بما أرقب